بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٩ - إن من أوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله
لوتر وتره في الدنيا ثم جاء يوم القيامة بمثل زبد البحر ذنوبا كفرها الله له [١].
بيان: يقال: وترته نقصته، والوتر بالكسر الجناية التي يجنيها الرجل على غيره من قتل أو نهب أو سبي.
١٢ - الكافي: عن العدة، عن ابن عيسى والبرقي وعلي بن إبراهيم، عن أبيه وسهل جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أحب [في ا] لله، وأبغض [في ا] لله، وأعطى [في ا] لله فهو ممن كمل إيمانه [٢].
بيان: " من أحب لله " أي أحب من أحب لان الله يحبه وأمر بحبه من الأنبياء والأوصياء عليهم السلام والصلحاء من المؤمنين، لا للأغراض الدنيوية والأطماع الدنية " وأبغض لله " أي أبغض من أبغض لان الله يبغضه وأمر ببغضه من أئمة الضلالة والكفار والمشركين والمخالفين والظلمة والفجار لمخالفتهم لله تعالى " وأعطى لله " أي أعطى من أمر الله باعطائه من أئمة الدين وفقراء المؤمنين وصلحائهم خالصا لله من غير رئاء ولا سمعة، وفي بعض النسخ " في الله " في المواضع فهو أيضا بمعنى " لله " و " في " لتعليل أو المعنى الحب في سبيل طاعته فيرجع إليه أيضا " فهو ممن كمل إيمانه " لأن ولاية أولياء الله ومعاداة أعدائه وإخلاص العمل له عمدة الايمان وأعظم أركانه.
١٣ - الكافي: بالاسناد المتقدم، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن سعيد الأعرج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أوثق عرى الايمان أن تحب في الله وتبغض في الله، وتعطي في الله، وتمنع في الله [٣].
ايضاح: العروة ما يكون في الحبل يتمسك به من أراد الصعود، وعروة الكوز ونحوه، والأول هنا أنسب، كأنه عليه السلام شبه الايمان بحبل يرتقى به إلى الجنة
[١] المحاسن: ٢٦٥.
[٢] الكافي ج ٢ ص ١٢٤.
[٣] الكافي ج ٢ ص ١٢٥.