بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٠٥ - في قول علي عليه السلام كان لي فيما مضى أخ في الله، وكان يعظمه في عيني صغر الدنيا في عينه وكان خارجا من سلطان بطنه، وما قاله ابن أبي الحديد في شرحه، والعلامة المجلسي رحمه الله وبعض الأفاضل
إنه أبصر رجلا صافا قدميه، فقال: لو راوح كان أفضل، ومنه حديث بكر بن عبد الله: كان ثابت يراوح ما بين جبهته وقدميه أي قائما وساجدا يعني في الصلاة.
وأقول: ظاهر أكثر أصحابنا استحباب أن يكون اعتماده على قدميه مساويا وأما هذه الأخبار مع صحتها يمكن أن تكون مخصوصة بالنوافل أو بحالي المشقة والتعب، والمناجاة المسارة " وهم خائفون " من رد أعمالهم للاخلال ببعض شرائطها " مشفقون " من عذاب الله، والحاصل أنهم مع هذا الجد والمبالغة في العمل كانوا يعدون أنفسهم مقصرين، ولم يكونوا بأعمالهم معجبين.
٢٦ - الكافي: عن العدة، عن البرقي، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة، عن سليمان بن عمرو النخعي قال: وحدثني الحسين بن سيف، عن أخيه علي، عن سليمان، عمن ذكره، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سئل النبي صلى الله عليه وآله عن خيار العباد فقال: الذين إذا أحسنوا استبشروا، وإذا أساؤا استغفروا، وإذا أعطوا شكروا، وإذا ابتلوا صبروا، وإذا أغضبوا غفروا [١].
الخصال، أمالي الصدوق: عن ابن الوليد، عن الصفار، عن البرقي، عن ابن مهران، عن ابن عميرة، عن سليمان بن جعفر، عن محمد بن مسلم وغيره، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وذكر نحوه [٢].
بيان: الاحسان فعل الحسنة، ويحتمل الاحسان إلى الغير، وكذا الإساءة يحتملهما، والاستبشار الفرح والسرور.
٢٧ - الكافي: بالاسناد المتقدم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: إن خياركم أولو النهى، قيل: يا رسول الله ومن أولو النهى؟ قال: هم أولو الأخلاق الحسنة، والأحلام الرزينة، وصلة الأرحام، والبررة بالأمهات والاباء والمتعاهدين للفقراء، والجيران واليتامى، ويطعمون الطعام، ويفشون السلام
[١] الكافي ج ٢ ص ٢٤٠.
[٢] الخصال ج ١ ص ١٥٣، أمالي الصدوق ص ٨.