بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨ - تفسير قوله عز وجل ' وما كان الله ليضيع إيمانكم ' وحكم من صلى ومات قبل التحويل
٣٠ - * (باب) * * " (ان العمل جزء الايمان، وأن الايمان) " * * " (مبثوث على الجوارح) " * الآيات: البقرة: وما كان الله ليضيع إيمانكم وقال تعالى: ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر و الملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى إلى قوله: أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون [١].
آل عمران: ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فان الله غني عن العالمين [٢].
فاطر: إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه [٣].
تفسير: " وما كان الله ليضيع إيمانكم " أي صلاتكم كما سيأتي واستدل به على أن العمل جزء الايمان، وقال البيضاوي: أي ثباتكم على الايمان وقيل:
إيمانكم بالقبلة المنسوخة أو صلاتكم إليها، لما روي أنه عليه السلام لما وجه إلى الكعبة قالوا: كيف بمن مات يا رسول الله قبل التحويل من إخواننا؟ فنزلت [٤] " ولكن البر من آمن " أي بر من آمن، أو المراد بالبر البار، ومقابلة الايمان بالاعمال تدل على المغايرة، وآخرها حيث قال: " أولئك الذين صدقوا " أي في دعوى الايمان أو فيما التزموه وتمسكوا به، يومئ إلى الجزئية أو الاشتراط، والآيات الدالة على الطرفين كثيرة مفرقة على الأبواب وسنتكلم عليها إنشاء الله. وقوله
[١] البقرة: ١٤٣ و ١٧٦.
[٢] آل عمران: ٩٧.
[٣] فاطر: ١٠.
[٤] تفسير البيضاوي ص ٤٤.