بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧٦ - تفسير قوله تبارك وتعالى ' قال بلى ولكن ليطمئن قلبي ' وإن الايمان واليقين قابلان للشدة والضعف
فزادتهم رجسا إلى رجسهم وماتوا وهم كافرون [١].
الكهف: إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى * وربطنا على قلوبهم [٢].
الأحزاب: ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما [٣].
الفتح: هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم [٤].
المجادلة: لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آبائهم أو أبنائهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الايمان وأيدهم بروح منه [٥].
تفسير: قوله تعالى: " قال بلى ولكن ليطمئن قلبي " أقول: يدل على أن الايمان واليقين قابلان للشدة والضعف، قال الطبرسي - ره - أي بلى أنا مؤمن ولكن سألت ذاك لازداد يقينا إلى يقيني، وقيل: لأعاين ذلك ويسكن قلبي إلى علم العيان بعد علم الاستدلال، وقيل: ليطمئن قلبي بأنك قد أجبت مسألتي واتخذتني خليلا كما وعدتني [٦].
وقال في قوله تعالى: " وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا " معناه وإذا قرئ عليهم القرآن زادتهم آياته تبصرة ويقينا على يقين، وقيل: زادتهم تصديقا مع تصديقهم بما انزل إليهم قبل ذلك، عن ابن عباس، والمعنى أنهم يصدقون بالأولى والثانية والثالثة وكلما يأتي من عند الله فيزداد تصديقهم [٧].
وقال القاضي: زادتهم إيمانا لزيادة المؤمن به أو لاطمينان النفس ورسوخ اليقين بتظاهر الأدلة أو بالعمل بموجبها، وهو قول من قال الايمان يزيد بالطاعة
[١] براءة: ١٢٤ و ١٢٥.
[٢] الكهف: ١٣ - ١٤.
[٣] الأحزاب: ٢٢.
[٤] الفتح: ٤.
[٥] المجادلة: ٢٢.
[٦] مجمع البيان ج ٢: ٣٧٣.
[٧] المصدر ج ٤: ٥١٩.