بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٠ - في قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ود المؤمن للمؤمن في الله من أعظم شعب الايمان
والدرجات العالية والأعمال الايمانية، وأخلاقها بالعرى التي تكون فيه يتمسك بها من أراد الصعود عليه، وفيه إشارة إلى قوله تعالى " ومن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها " [١] والمنع في الله أن يكون عدم بذله وإعطائه لكونه سبحانه منع منه، كالحد المنتهي إلى التبذير أو إعطاء الكفار لغير مصلحة، والفجار لإعانتهم على الفجور، وأمثال ذلك.
١٤ - الكافي: بالاسناد، عن ابن محبوب، عن أبي جعفر الأحول، عن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ود المؤمن للمؤمن في الله من أعظم شعب الايمان، ألا ومن أحب في الله وأبغض في الله وأعطى في الله ومنع في الله فهو من أصفياء الله [٢].
المحاسن: عن ابن محبوب مثله [٣].
توضيح: في القاموس: الود والوداد: الحب - ويثلثان - كالودادة والمودة [٤] وفي المصباح الشعبة من الشجرة الغصن المتفرع منها، والجمع شعب مثل غرفة وغرف، والشعبة من الشئ الطائفة منه، وانشعبت أغصان الشجرة تفرعت عن أصلها وتفرقت، ويقال: هذه المسألة كثيرة الشعب انتهى " وشعب الايمان " الأعمال والأخلاق التي يقتضي الايمان الاتيان بها، والصفي الحبيب المصافي وخالص كل شئ.
١٥ - الكافي: عن الحسين بن محمد، عن المعلى، عن الوشاء، عن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: إن المتحابين في الله يوم القيامة على منابر من نور، قد أضاء نور وجوههم ونور أجسادهم ونور منابرهم كل شئ
[١] البقرة: ٢٥٦.
[٢] الكافي: ج ٢ ١٢٥.
[٣] المحاسن: ٢٦٣.
[٤] القاموس ج ١ ص ٣٤٤.