بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٨٩ - كان فيما أوصى به رسول الله صلى الله عليه وآله أبا ذر رحمة الله عليه
هو لمن أطاب الكلام، وأدام الصيام، وأطعم الطعام، وتهجد بالليل والناس نيام.
قال علي عليه السلام: فقلت: يا رسول الله وفي أمتك من يطيق هذا؟ فقال: أتدري ما إطابة الكلام؟ فقلت: الله ورسوله أعلم، قال: من صام شهر الصبر شهر رمضان ولم يفطر منه يوما، أتدري ما إطعام الطعام؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: من طلب لعياله ما يكف به وجوههم عن الناس، أتدري ما التهجد بالليل والناس نيام؟ قلت: الله ورسوله أعلم قال: من لم ينم حتى يصلي العشاء الآخرة، والناس من اليهود والنصارى وغيرهم من المشركين نيام بينهما [١].
٥٩ - الخصال: أبي، عن سعد والحميري جميعا، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:
آفة الحديث الكذب، وآفة العلم النسيان، وآفة الحلم السفه، وآفة العبادة الفترة وآفة الظرف الصلف [٢]، وآفة الشجاعة البغي، وآفة السخاء المن، وآفة الجمال الخيلاء، وآفة الحسب الفخر [٣].
٦٠ - المحاسن: أبي، عن محمد بن سنان، عن خضر، عمن سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ثلاث من كن فيه أو واحدة منهن كان في ظل عرش الله يوم لا ظل إلا ظله: رجل أعطى الناس من نفسه ما هو سائلهم لها، ورجل لم يقدم رجلا حتى يعلم أن ذلك لله رضا أو يحبس، ورجل لم يعب أخاه المسلم بعيب حتى ينفي ذلك العيب عن نفسه، فإنه لا ينتفي عنه عيب إلا بدا له عيب وكفى بالمرء شغلا بنفسه عن الناس [٤].
[١] أمالي الطوسي ج ٢ ص ٧٣.
[٢] الظرف الكياسة، وقيل: حسن الوجه والهيئة، وقيل: البراعة وذكاء القلب، ولا يوصف به الا الفتيان الا زوال والفتيات الزولات، لا الشيوخ ولا السادة، ومن كان بهذه الصفة عجب في نفسه وتبختر وجاوز حده فصار مكروها عند الناس.
[٣] الخصال ج ٢ ص ٤٣.
[٤] المحاسن: ٥.