بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٩ - تفسير قوله عز وجل ' ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ' واختلف في أولياء الله
محبتنا وطاعتنا [١].
" أولئك يسارعون في الخيرات " معناه الذين جمعوا هذه الصفات هم الذين يبادرون إلى الطاعات ويسابقون إليها رغبة منهم فيها، وعلما منهم بما ينالون بها من حسن الجزاء " وهم لها سابقون " أي وهم لأجل تلك الخيرات سابقون إلى الجنة أو هم إليها سابقون، قال ابن عباس: يسابقون فيها أمثالهم من أهل البر والتقوى وروى علي بن إبراهيم، عن الباقر عليه السلام قال: هو علي بن أبي طالب عليه السلام لم يسبقه أحد [٢].
" في بيوت " [٣] أي كمشكاة في بعض بيوت أو توقد في بيوت " أذن الله " أي أمر أو قدر " أن ترفع " بالتعظيم " ويذكر فيها اسمه " بالتلاوة والذكر والدعاء ونزول الوحي وبيان الاحكام. عن الصادق عليه السلام هي بيوت النبي صلى الله عليه وآله [٤] وعن الباقر عليه السلام هي بيوت الأنبياء والرسل والحكماء وأئمة الهدى، وروى علي ابن إبراهيم عنه عليه السلام هي بيوت الأنبياء وبيت علي عليه السلام منها " يسبح له فيها بالغدو والآصال " في الفقيه [٥] عن الصادق عليه السلام في هذه الآية قال: كانوا أصحاب تجارة فإذا حضرت الصلاة تركوا التجارة وانطلقوا إلى الصلاة وهم أعظم أجرا ممن لا يتجر، وفي المجمع عنهما عليهما السلام مثله [٦] " يخافون يوما " مع ما هم عليه من الذكر والطاعة " تتقلب فيه القلوب والابصار " تضطرب وتتغير من الهول " ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله " أشياء لم يعدهم على أعمالهم ولا تخطر ببالهم
[١] الكافي ج ٨ ص ٢٢٩.
[٢] تفسير القمي ص ٤٤٧.
[٣] النور: ٣٦.
[٤] الكافي ج ٨ ص ٣٣١.
[٥] فقيه من لا يحضره الفقيه ج ٣ ص ١١٩ ط دار الكتب بالنجف.
[٦] مجمع البيان ج ٧ ص ١٤٤.