بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤٥ - معنى اليتامى والمساكين
يتقبلها رب الخلائق، أتدرون ما تلك الحقوق؟ هو إتباعها بالصلاة على محمد وعلي وآلهما، منطويا على الاعتقاد بأنهم أفضل خيرة الله، والقوام بحقوق الله، والنصار لدين الله، قال عليه السلام: " وأقيموا الصلاة " على محمد وآله عند أحوال غضبكم ورضاكم وشدتكم ورخائكم، وهمومكم المعلقة بقلوبكم " وآتوا الزكاة " من المال والجاه وقوة البدن " ثم توليتم " أيها اليهود عن الوفاء بالعهد الذي أداه إليكم أسلافكم " إلا قليلا منكم وأنتم معرضون " عن ذلك العهد، تاركين له غافلين عنه.
" ليس البر " [١] قال الإمام عليه السلام: يعني يا محمد قل: ليس البر أي الطاعة التي تنالون بها الجنان، وتستحقون بها الغفران والرضوان " أن تولوا وجوهكم " بصلاتكم " قبل المشرق " يا أيها النصارى " و " قبل " المغرب " يا أيها اليهود وأنتم لأمر الله مخالفون وعلى ولي الله مغتاظون " ولكن البر من آمن " قيل: يعني البر الذي ينبغي أن يهتم به بر من آمن بالله إلى قوله: " وآتى المال على حبه " أي أعطى في الله تعالى المستحقين من المؤمنين على حبه للمال وشدة حاجته إليه يأمل الحياة، ويخشى الفقر لأنه صحيح شحيح " ذوي القربى " أعطى قرابة النبي صلى الله عليه وآله الفقراء هدية وبرا لا صدقة، لان الله أجلهم عن الصدقة، وأعطى قرابة نفسه صدقة وبرا " واليتامى " من بني هاشم الفقراء برا لا صدقة، ويتامى غيرهم صدقة وصلة " والمساكين " مساكين الناس " وابن السبيل " المجتاز المنقطع به لا نفقة معه " والسائلين " الذين يتكففون " وفي الرقاب " وفي تخليصها يعني المكاتبين يعينهم ليؤدوا حقوقهم فيعتقوا " وأقام الصلاة " بحدودها " وآتى الزكاة " الواجبة عليه لاخوانه المؤمنين " والموفون بعهدهم إذا عاهدوا " قيل: عطف على من آمن يشمل عهد الله والناس " والصابرين " نصبه على المدح لفضل الصبر على سائر الأعمال " في البأساء " يعني في محاربة الأعداء ولا عدو يحاربه أعدى من إبليس ومردته، يهتف به ويدفعه وإياهم بالصلاة على محمد وآله الطيبين " والضراء "
[١] البقرة: ١٧٧.