بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧١ - في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام
١٣ - تفسير العياشي: عن عمار بن مروان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام: عن قول الله " أفمن اتبع رضوان الله كمن باء بسخط من الله ومأواه جهنم بئس المصير " [١] فقال: " هم " الأئمة والله يا عمار " درجات " للمؤمنين " عند الله " وبموالاتهم وبمعرفتهم إيانا يضاعف الله للمؤمنين حسناتهم، ويرفع لهم الدرجات العلى، وأما قوله يا عمار " كمن باء بسخط من الله " - إلى قوله -: " المصير " فهم والله الذين جحدوا حق علي بن أبي طالب عليه السلام وحق الأئمة منا أهل البيت، فباؤا لذلك بسخط من الله.
وعن أبي الحسن الرضا عليه السلام: أنه ذكر قول الله " هم درجات عند الله " قال:
الدرجة ما بين السماء إلى الأرض [٢].
١٤ - تفسير العياشي: عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: بالزيادة في الايمان تفاضل المؤمنون بالدرجات عند الله، قلت: وإن للايمان درجات ومنازل يتفاضل بها المؤمنون عند الله؟ فقال: نعم، قلت: صف لي ذلك رحمك الله حتى أفهمه، قال: ما فضل الله به أولياءه بعضهم على بعض، فقال: " تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض، منهم من كلم الله ورفع بعضهم فوق بعض درجات " [٣] الآية وقال: " ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض " [٤] وقال: " انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر؟ جات " [٥] وقال: " هم درجات عند الله " [٦] فهذا ذكر درجات الايمان ومنازله عند الله [٧].
[١] آل عمران: ١٦٢ وما بعدها ذيلها.
[٢] تفسير العياشي ج ١: ٢٠٥.
[٣] البقرة: ٢٥٣.
[٤] أسرى: ٥٥.
[٥] أسرى: ٢١.
[٦] آل عمران: ١٦٣.
[٧] تفسير العياشي ج ١ ص ١٣٥، وهي قطعة من الحديث الذي مر تحت الرقم ٦ من الباب ٣٠ ص ٢٨.