بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥١ - جواب الزنديق المدعي للتناقض في القرآن
وفي الكافي عن الصادق عليه السلام إن الظلم هنا الشك [١] وعنه عليه السلام قال: آمنوا بما جاء به محمد صلى الله عليه وآله من الولاية ولم يخلطوها بولاية فلان وفلان [٢] ويمكن أن يقال: الامن المطلق والاهتداء الكامل لمن لم يلبس إيمانه بشئ من الظلم والمعاصي والامن من الخلود من النار والاهتداء في الجملة لمن صحت عقائده، ثم بينهما مراتب كثيرة يختلف بحسبها الامن والاهتداء.
١ - الإحتجاج: باسناده عن أبي جعفر عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله في خطبة الغدير قال بعد أن ذكر عليا عليه السلام وأوصياءه: ألا إن أولياءهم الذين وصفهم الله عز وجل فقال:
" الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الامن وهم مهتدون " [٣].
٢ - الإحتجاج: عن أمير المؤمنين عليه السلام في جواب الزنديق المدعي للتناقض في القرآن [٤] قال عليه السلام: وأما قوله: " فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا
[١] الكافي ج ٢ ص ٣٩٩.
[٢] الكافي ج ١ ص ٤١٣.
[٣] الاحتجاج ص ٣٩، والآية في الانعام: ٨٢.
[٤] يعنى: [حيث قال: وأجده يقول: " ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه " ويقول: " وانى لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى " أعلم في الآية الأولى أن الأعمال الصالحة لا تكفر، وأعلم في الثانية أن الايمان والأعمال الصالحات لا تنفع الا بعد الاهتداء] راجع الاحتجاج ص ١٢٨ والظاهر أن هذه العبارة التي جعلناه بين المعقوفتين كان في أصل المصنف قدس سره ملحقا بالمتن لكنه كان مكتوبا في الهامش، فنقلها الكتاب في غير موضعه مع اسقاط، كما ترى شطرا من هذه العبارة في نسخة الكمباني بعد حديث العياشي ج ١٥ ص ٢٥٧.
وقد مر الحديث في ج ٦٨ ص ٢٦٤ و ٢٦٥، باب الفرق بين الايمان والاسلام تحت الرقم ٢٣ ولفظه هكذا:
في خبر الزنديق الذي سأل أمير المؤمنين صلوات الله عليه عما زعم من التناقض في القرآن حيث قال: أجد الله يقول: ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه ويقول: وانى لغفار لمن تاب، فقال عليه السلام وأما قوله ومن يعمل من الصالحات الحديث.