بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧٦
مهران ، عن عبدالملك بن بشير ، عن عيثم بن سليمان ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبدالله ٧ قال : إذا تمنى أحدكم القائم فليتمنه في عافية فان الله بعث محمدا ٩ رحمة ويبعث القائم نقمة.
١٧٧ ـ أقول : روي في كتاب مزار لبعض قدماء أصحابنا ، عن أبي بصير عن أبي عبدالله ٧ قال : قال لي : يا أبا محمد كأني أرى نزول القائم ٧ في مسجد السهلة بأهله وعياله قلت : يكون منزله جعلت فداك؟ قال : نعم ، كان فيه منزل إدريس ، وكان منزل إبراهيم خليل الرحمان ، وما بعث الله نبيا إلا وقد صلى فيه وفيه مسكن الخضر [ والمقيم فيه كالمقيم في فسطاط رسول الله ٩ وما من مؤمن ولا مؤمنة إلا وقلبه يحن إليه ] [١].
قلت : جعلت فداك؟ لا يزال القائم فيه أبدا؟ قال : نعم ، قلت : فمن بعده؟ قال : هكذا من بعده إلى انقضاء الخلق ، قلت : فما يكون من أهل الذمة عنده؟ [٢] قال : يسالمهم كما سالمهم رسول الله ٩ ، ويؤدون الجزية عن يد وهم صاغرون قلت : فمن نصب لكم عداوة؟ فقال : لا يابا محمد مالمن خالفنا في دولتنا من نصيب إن الله قد أحل لنا دماءهم عند قيام قائمنا ، فاليوم محرم علينا وعليكم ذلك فلا يغرنك أحد ، إذا قام قائمنا انتقم لله ولرسوله ولنا أجمعين.
١٧٨ ـ أقول : قد مضى بعض الاخبار في سيره ٧ في أكثر الابواب السابقة وروى السيد علي بن عبدالحميد في كتاب الانوار المضيئة بإسناده إلى أحمد بن محمد الايادي يرفعه إلى إسحاق بن عمار قال : سألته عن إنظار الله تعالى إبليس وقتا معلوما ذكره في كتابه ، فقال : « فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم » [٣] قال : الوقت المعلوم يوم قيام القائم ، فإذا بعثه الله كان في مسجد الكوفة وجاء إبليس حتى يجثو على ركبتيه ، فيقول ، يا ويلاه من هذا اليوم فيأخذ
[١]ما بين العلامتين كان ساقطا من النسخة وستراه تحت الرقم ١٩١.
[٢]اى كيف يسير فيهم ، وما الذى يحكم به في هؤلاء؟.
[٣]الحجر : ٣٨ ، ص : ٨١.