بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧
شفتيه ثم سقاه فلما شربه قال : هيؤوني للصلاة فطرح في حجره منديل فوضأه الصبي واحدة واحدة ومسح على رأسه وقدميه فقال له أبومحمد ٧ : ابشر يا بني فأنت صاحب الزمان ، وأنت المهدي ، و أنت حجة الله على أرضه ، وأنت ولدي ووصيي ، وأنا ولدتك وأنت م ح م د بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب.
ولدك رسول الله وأنت خاتم الائمة الطاهرين ، وبشر بك رسول الله و سماك وكناك ، بذلك عهد إلي أبي عن آبائك الطاهرين صلي الله على أهل البيت ربنا إنه حميد مجيد ، ومات الحسن بن علي من وقته صلوات الله عليهم أجمعين.
١٤ ـ غط : عنه ، عن أبي الحسين محمد بن جعفر الاسدي قال : حدثني الحسين بن محمد بن عامر الاشعري القمي قال : حدثني يعقوب بن يوسف الضراب الغساني في منصرفه من إصفهان قال : حججت في سنة إحدى وثمانين ومائتين وكنت مع قوم مخالفين من أهل بلدنا فلما قدمنا مكة تقدم بعضهم فاكترى لنا دارا في زقاق بين سوق الليل وهي دار خديجة / تسمى دارالرضا ٧ وفيها عجوز سمراء فسألتها لما وقفت على أنها دار الرضا ٧ : ما تكونين من أصحاب هذه الدار؟ ولم سميت دارالرضا؟ فقالت : أنا من مواليهم وهذا دار الرضا علي بن موسى ٨ أسكننيها الحسن بن علي ٨ فاني كنت من خدمه.
فلما سمعت ذلك منها آنست بها وأسررت الامر عن رفقائي المخالفين فكنت إذا انصرفت من الطواف بالليل أنام معهم في رواق في الدار ، ونغلق الباب ونلقي خلف الباب حجرا كبيرا كنا ندير خلف الباب فرأيت غير ليلة ضوء السراج في الرواق الذي كنا فيه شبيها بضوء المشعل ، ورأيت الباب قد انفتح ولا أرى أحدا فتحه من أهل الدار ورأيت رجلا ربعة أسمر إلى الصفرة ما هو قليل اللحم ، في وجهه سجادة عليه قميصان وإزار رقيق قد تقنع به وفي رجله نعل طاق ، فصعد إلى الغرفة في الدار حيث كانت العجوز تسكن ، وكانت تقول لنا : إن في الغرفة ابنته لا تدع