بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠٧
أقول : الذي يخطر بالبال في حل هذا الخبر الذي هو من معضلات الاخبار ومخبيات الاسرار ، هو أنه ٧ بين أن الحروف المقطعة التي في فواتح السور إشارة إلى ظهور ملك جماعة من أهل الحق ، وجماعة من أهل الباطل ، فاستخرج ٧ ولادة النبي ٩ من عدد أسماء الحروف المسبوطة بزبرها وبيناتها ، كما يتلفظ بها عند قراءتها بحذف المكررات ، كأن تعد ألف لام ميم ، تسعة ، ولا تعد مكررة بتكررها في خمس من السور ، فاذا عددتها كذلك تصير مائة وثلاثة أحرف وهذا يوافق تاريخ ولادة النبي ٩ لانه كان قد مضى من الالف السابع من ابتداء خلق آدم ٧ مائة سنة وثلاث سنين وإليه أشار بقوله : « وتبيانه » أي تبيان تاريخ ولادته ٧.
ثم بين ٧ أن كل واحدة من تلك الفواتح إشارة إلى ظهور دولة من بني هاشم ظهرت عند انقضائها ، فـ « الم » الذي في سورة البقرة إشارة إلى ظهور دولة الرسول ٩ إذا أول دولة ظهرت في بني هاشم كانت في دولة عبدالمطلب فهو مبدأ التاريخ ومن ظهور دولته إلى ظهور دولة الرسول ٩ وبعثته كان قريبا من أحد وسبعين الذي هو عدد « الم » فـ « الم ذلك » إشارة إلى ذلك.
وبعدد ذلك في نظم القرآن « الم » الذي في آل عمران ، فهو إشارة إلى خروج الحسين ٧ إذ كان خروجه ٧ في أواخر سنة ستين من الهجرة ، وكان بعثته ٩ قبل الهجرة نحوا من ثلاث عشر سنة وإنما كان شيوع أمره ٩ وظهوره بعد سنتين منم البعثة.
ثم بعد ذلك في نظم القرآن « المص » وقد ظهرت دولة بني العباس عند انقضائها ، ويشكل هذا بأن ظهور دولتهم وابتداء بيعتهم كان في سنة اثنتين وثلاثين ومائة ، وقد مضى من البعثة مائة وخمس وأربعون سنة فلا يوافق ما في الخبر ويمكن التفصي عنه بوجوه :
الاول أن يكون مبدأ هذا التاريخ غير مبدأ « الم » بأن يكون مبدؤه ولادة النبي ٩ مثلا ، فان بدو دعوة بني العباس كان في سنة مائة من الهجرة ، وظهور