بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩٨
الجزري : فيه أنه قال لا بن صياد خبأت لك خبيئا قال : هو الدخ. بضم الدال وفتحها الدخان ، قال : « عند رواق البيت يغشى الدخان » وفسر الحديث أنه أراد بذلك يوم تأتي السماء بدخان مبين.
وقيل : إن الدجال يقتله عيسى بجبل الدخان ، فيحتمل أن يكون المراد تعريضا بقتله لان ابن الصياد كان يظن أنه الدجال.
قوله ٩ « اخسا » يقال : خسأت الكلب أي طردته وأبعدته قوله « فانك لن تعدو أجلك » قال في شرح السنة ـ :
قال الخطابي يحتمل وجهين أحد هما أنه لا يبلغ قدره أن يطالع الغيب من قبل الوحي الذي يوحى به إلى الانبياء ، ولا من قبل الالهام الذي يلقى في روع الاولياء [١] وإنما كان الذي جرى على لسانه شيئا ألقاه الشيطان حين سمع النبي ٩ يراجع به أصحابه قبل دخوله النخل.
والاخر أنك لن تسبق قدر الله وفي أمرك.
وقال أبوسليمان : والذي عندي أن هذه القصة إنما جرت أيام مهادنة رسول الله ٩ اليهود وحلفاءهم وكان ابن الصياد منهم أو دخيلا في جملتهم [٢] وكان يبلغ رسول الله ٩ خبره وما يدعيه من الكهانة ، فامتحنه بذلك ، فلما
[١]الروع : القلب. ومنه قوله ٩ « ان روح القدس نفث في روعى ان نفسا لن تموت حتى تستكمل أجلها وتستوعب رزقها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ». وفي الاصل المطبوع « روح الاولياء » وله وجه.
[٢]وقيل : كان حاله في صغره حال الكهان يصدق مرة ويكذب مرارا ، ثم أسلم لما كبر ، فظهرت منه علامات من الحج والجهاد مع المسلمين ، ثم ظهرت منه أحوال وسمعت منه أقوال تشعر بانه الدجال.
وقيل انه تاب ومات بالمدينة وقيل بل فقد يوم الحرة ، والظاهر من قصة تميم الدارى انه ليس هو الدجال.