بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٢٦
ذاك علي ورب الكعبة أعلمهم علما ، وأقدمهم سلما ، وأوفرهم حلما.
عجب كعب ممن قدم على علي غيره ، ومن يشك في القائم المهدي الذي يبدل الارض غير الارض ، وبه عيسى بن مريم يحتج على نصارى الروم والصين إن القائم المهدي من نسل علي أشبه الناس بعيسى بن مريم خلقا وخلقا وسيماء وهيئة ، يعطيه الله عزوجل ما أعطى الانبياء ، ويزيده ويفضله.
إن القائم من ولد علي له غيبة كغيبة يوسف ورجعة كرجعة عيسى بن مريم ثم يظهر بعد غيبته مع طلوع النجم الآخر [١] وخراب الزوراء وهي الري وخسف المزورة وهي بغداد ، وخروج السفياني ، وحرب ولد العباس مع فتيان أرمنية وآذربيجان.
تلك حرب يقتل فيها الوف والوف ، كل يقبض على سيف مجلى [٢] تخفق عليه رايات سود ، تلك حرب يستبشر فيها الموت الاحمر والطاعون الاكبر.
٩٠ ـ نى : بهذا الاسناد ، عن الخضر بن عبدالرحمان ، عن أبيه ، عن جده عمر بن سعد قال : قال أميرالمؤمنين ٧ : لا يقوم القائم حتى تفقأ عين الدنيا وتظهر الحمرة في السماء ، وتلك دموع حملة العرش على أهل الارض ، وحتى يظهر فيهم قوم لا خلاق لهم ، يدعون لولدي وهم براء [٣] من ولدي.
تلك عصابة رديئة لا خلاق لهم ، على الاشرار مسلطة ، وللجبابرة مفتنة وللملوك مبيرة ، يظهر في سواد الكوفة ، يقدمهم رجل أسود اللون والقلب ، رث الدين ، لا خلاق له ، مهجن زنيم ، عتل : تداولته أيدي العواهر من الامهات « من شر نسل لا سقاها الله المطر » في سنة إظهار غيبة المتغيب من ولدي صاحب الراية الحمراء ، والعلم الاخضر ، أي يوم للمخيبين بين الانبار وهيت.
[١]في المصدر ص ٧٤ « مع طلوع النجم الاحمر ».
[٢]في المصدر : على سيفه محلى.
[٣]يقال : أنا براء منه وخلاء منه : اى برئ ، بلفظ واحد مع الجميع ، لانه مصدر وشأنه كذلك ، وجمع برئ برآء كفقهاء وبراء مثل كرام ، وأبراء مثل أشراف.