بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠١
الاقرار بها لانها رويت عن النبي ٩.
وهكذا يلزم الاقرار [١] بالقائم ٧ من طريق السمع. وفي موجب أي عقل من العقول أنه يجوز أن يلبث أصحاب الكهف ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا؟ هل وقع التصديق بذلك إلا من طريق السمع ، فلم لا يقع التصديق بأمر القائم ٧ أيضا من طريق السمع.
وكيف يصدقون بما يرد من الاخبار عن وهب بن منبه وعن كعب الاحبار في المحالات التي لا يصح منها شئ في قول الرسول ، ولا في موجب العقول ، ولا يصدقون بما يرد عن النبي والائمة : في القائم وغيبته ، وظهوره بعد شك أكثر الناس في أمره. وارتدادهم عن القول به ، كما تنطق به الآثار الصحيحة عنهم : هل هذا إلا مكابرة في دفع الحق وجحوده؟
وكيف لا يقولون : إنه لما كان في الزمان غير محتمل للتعمير وجب أن تجري سنة الاولين بالتعمير في أشهر الاجناس تصديقا لقول صاحب الشريعة ٧ ولا جنس أشهر من جنس القائم ٧ لانه مذكور في الشرق والغرب على ألسنة المقرين وألسنة المنكرين له ، ومتى بطل وقوع الغيبة بالقائم الثاني عشر من الائمة : مع الروايات الصحيحة عن النبي أنه (ص) أخبر بوقوعها به ٧ بطلت نبوته ، لانه يكون قد أخبر بوقوع الغيبة بمن لم يقع به ، ومتى صح كذبه في شئ لم يكن نبيا.
وكيف يصدق في أمر عمار أنه تقتله الفئة الباغية وفي أميرالمؤمنين ٧ أنه تخضب لحيته من دم رأسه وفي الحسن بن علي ٨ أنه مقتول بالسم وفي الحسين بن علي ٨ أنه مقتول بالسيف ، ولا يصدق فيما أخبر به من أمرالقائم ووقوع الغيبة به ، والنص عليه باسمه ونسبه؟ بل هو ٩ صادق في جميع أقواله مصيب في جميع أحواله ، ولا يصح إيمان عبد حتى لا يجد في نفسه حرجا مما قضى ويسلم له في جميع الامور تسليما لا يخالطه شك ولا ارتياب ، وهذا هوالاسلام
[١]في الاصل المطبوع هناك تكرار من سهو الناسخ فلا تغفل.