بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٨
فتذاكرنا يوما محمدا ٩ وقلنا نجده في كتبنا فاتفقنا على أن أخرج في طلبه وأبحث عنه.
فخرجت ومعي مال فقطع علي الترك وشلحوني فوقعت إلى كابل وخرجت من كابل إلى بلخ ، والامير بها ابن أبي شور [١] فأتيته وعرفته ما خرجت له ، فجمع الفقهاء والعلماء لمناظرتي فسألتهم عن محمد ٩ فقالوا : هو نبينا محمد بن عبدالله وقد مات فقلت : انسبوه لي ، فنسبوه إلى قريش فقلت : ليس هذا بشئ ومن كان خليفته؟ قالوا : أبوبكر فقلت : إن الذي نجد في كتبنا خليفته ابن عمه وزوج ابنته وأبوولده فقالوا للامير : إن هذا قد خرج من الشرك إلى الكفر ، فمربضرب عنقه فقلت لهم : أنا متمسك بدين لا أدعه إلا ببيان.
فدعا الامير الحسين بن اشكيب وقال له : يا حسين ناظر الرجل ، فقال : العلماء والفقهاء حولك ، فمرهم بمناظرته ، فقال له : ناظره كما أقول لك : واخل به والطف به فقال : فخلابي الحسين فسألته عن محمد ٩ فقال : هو كما قالوه لك غير أن خليفته ابن عمه علي بن أبي طالب ٧ وهو زوج ابنته فاطمة وأبوولده الحسن والحسين ، فقلت : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وصرت إلى الامير فأسلمت ، فمضى بي إلى الحسين ففقهني.
فقلت له : إنا نجد في كتبنا أنه لا يمضي خليفة إلا عن خليفة فمن كان خليفة علي؟ قال : الحسن ثم الحسين ثم سمى الائمة حتى بلغ إلى الحسن ثم قال لي : تحتاج أن تطلب خليفة الحسن وتسأل عنه فخرجت في الطلب.
قال محمد بن محمد : ووافى معنا بغداد فذكر لنا أنه كان معه رفيق قد صحبه على هذا الامر فكره بعض أخلاقه فقارقه قال : فبينا أنا يوما وقد مشيت في الصراة [٢] وأنا مكفر فيما خرجت له إذا أتاني آت فقال لي : أجب مولاك فلم يزل يخترق بي المحال حتى أدخلني دارا وبستانا وإذا بمولاي ٧ جالس فلما نظر إلي كلمني
[١]في الكافى : داود بن العباس بن أبى أسود.
[٢]الصراة ، نهر بالعراق. وفي الكافى : بدل الصراة : العباسية.