بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣
فلما قربت منه سلمت فأحسن الاجابة ، ثم قال : من أي البلاد أنت؟ قلت : رجل من أهل العراق؟ قال : من أي العراق؟ قلت : من الاهواز قال : مرحبا بلقائك هل تعرف بها جعفر بن حمدان الخصيبي؟ قلت : دعي فأجاب ، قال : رحمة الله عليه ، ما كان أطول ليله وأجزل نيله ، فهل تعرف إبراهيم بن مهزيار؟ قلت : أنا إبراهيم بن مهزيار ، فعانقني مليا ثم قال : مرحبا بك يا أبا إسحاق ما فعلت العلامة التي وشجت بينك وبين أبي محمد صلوات الله عليه؟ فقلت : لعلك تريد الخاتم الذي آثرني الله به من الطيب أبي محمد الحسن بن علي ٨؟ قال : ما أردت سواه ، فأخرجته فلما نظر إليه استعبر وقبله ، ثم قرأ كتابته [ وكانت : ] [١] « يا الله يا محمد يا علي » ثم قال : بأبي يدا طال ما جلت فيها [٢].
وتراخى [٣] بنا فنون الاحاديث إلى أن قال لي : يا أبا إسحاق أخبرني عن عظيم ما توخيت بعد الحج؟ قلت : وأبيك ما توخيت إلا ما سأستعلمك مكنونه ، قال :
[١]راجع المصدر ج ٢ ص ١٢١ وقد عرضنا الحديث على المصدر وبينهما اختلافات يسيرة نشأت من تصحيف القراءة واعجام الحروف واهمالها فتحرر ، ولا يخفى أن الحديث شاذ جدا تشبه ألفاظه مخائل المصنفين القصاصين ومقامات الحريرى وأضرابه.
[٢]أى بأبى فديت يد أبى محمد ٧. طالما جلت أيها الخاتم فيها.
وقد أشكلت الحروف بالاعراب والبناء في النسخة المشهورة بكمبانى طبق ماقرأه المصنف هذه الجملة فسطره الكاتب هكذا :
« ثم قال بابى يدا طال ما جلت [ أجبت خ ل ] فيها وترا خابنا فنون الاحاديث ـ الخ ».
وسيجئ بيانه من المصنف ١. لكنه تصحيف غريب.
وأما في نسخة المصدر المطبوعة [ ط ـ اسلامية ] طال ما جليت فيها وتراخا الخ فهو من الجلاء لا من الجولان. فراجع.
[٣]يقال في الامر تراخ اى فسحة وامتداد ( التاج ) فقوله « تراخى بنا » اى امتدبنا وتمادينا في فنون الاحاديث إلى أن قال لى ـ