بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٨١
[ ١٩١ ـ أقول : روى مؤلف المزار الكبير بإسناده ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله ٧ قال : قال لي : يا أبا محمد كأني أرى نزول القائم في مسجد السهلة بأهله وعياله ، قلت : يكون منزله جعلت فداك؟ قال : نعم ، كان فيه منزل إدريس وكان منزل إبراهيم خليل الرحمان ، وما بعث الله نبيا إلا وقد صلى فيه ، وفيه مسكن الخضر ، والمقيم فيه كالمقيم في فسطاط رسول الله ٩ ، وما من مؤمن ولا مؤمنة إلا وقلبه يحن إليه ، قلت : جعلت فداك ، ولا يزول القائم فيه أبدا؟ قال : نعم قلت : فمن بعده؟ قال : هكذامن بعده إلى انقضاء الخلق ، قلت : فما يكون من أهل الذمة عنده؟ قال : يسالمهم كما سالمهم رسول الله ٩ ويؤدون الجزية عن يد وهم صاغرون قلت : فمن نصب لكم عداوة؟ فقال : لا يا أبا محمد مالمن خالفنا في دولتنا من نصيب إن الله قد أحل لنا دماءهم عند قيام قائمنا ، فاليوم محرم علينا و عليكم ذلك ، فلا يغرنك أحد ، إذا قام قائمنا انتقم لله ولرسوله ولنا أجمعين [١] ].
١٩٢ ـ يب : الصفار ، عن ابن أبي الخطاب ، عن جعفر بن بشير ومحمد بن عبدالله بن هلال ، عن العلا ، عن محمد قال : سألت أبا جعفر ٧ عن القائم إذا قام بأي سيرة يسير في الناس؟ فقال : بسيرة ماسار به رسول الله ٩ حتى يظهر الاسلام قلت : وما كانت سيرة رسول الله ٩؟ قال : أبطل ما كانت في الجاهلية ، واستقبل الناس بالعدل ، وكذلك القائم ٧ إذا قام يبطل ما كان في الهدنة مما كان في أيدي الناس ويستقبل بهم العدل [٢].
« [ تذييل ] » قال شسخنا الطبرسي في كتاب إعلام الورى : فان قيل : إذا حصل الاجماع على أن لانبي بعد رسول الله ٩ ، وأنتم قد زعمتم أن القائم ٧ إذا قام لم يقبل الجزية من أهل الكتاب ، وأنه يقتل من بلغ العشرين ولم يتفقه في الدين ، وأمر
[١]قدمر هذا الحديث ص ٣٧٦ تحت الرقم ١٧٧ نقلا من كتاب مزار لبعض قدماء أصحابنا ، وقد تكرر لفظا بلفظ والغفلة من الكتاب والنساخ.
[٢]تراه في التهذيب ج ٢ ص ٥١.