بينات من فقه القرآن(سورة النور) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٤٧ - آداب الإسلام في العلاقات الاجتماعية
٢- أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتَاتاً
ماذا يعني هذا الترتيب في سرد البيوت؟.
أولًا: إن هذا الترتيب هو بالضبط ترتيب الإرث وفرائضه في الإسلام، وهو يعكس سنة الله في العلاقات الأسرية.
ثانيًا: السماح بالأكل من هذه البيوت يرفع الحرج من التطواف بينها من قبل الأسرة الكبيرة التي كانت تتشكل منها التجمعات السكنية سابقًا، مما يزيد من التلاحم الاجتماعي الذي هو هدف أساس من أهداف المجتمع المسلم.
ثالثًا: رفع الكلفة بين المرء وأصدقائه أو بينه وبين الأمناء، إنه هو الآخر يساهم في المزيد من التلاحم الاجتماعي، مما يؤدي إلى صلابة قاعدة المجتمع وزيادة قدراته لمواجهة التحديات.
رابعًا: لعل المراد من قوله سبحانه جَمِيعاً أَوْ أَشْتَاتاً الإشارة إلى حالتين
الأولى: عندما تجتمع الأسرة بمناسبة معينة فيما بينهم، حيث يقدم الطعام للجميع.
الثانية: حالة الزيارات الخاصة أو الخاطفة لبعض أبناء الأسرة الكبيرة لبعضهم. والله العالم.
٣- فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ