بينات من فقه القرآن(سورة النور) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧٤ - مصدر النور
وحينما نقابل نور الله في السموات والأرض بذلك الظلام المتراكم، فسوف نزداد معرفة بمدى حاجتنا إلى نور الرب، وعمومًا المقابلة ميزان يعتمد عليه العقل في معرفة الحقائق.
ثانيًا: القلب المحجوب بالشهوات والمحاط بالثقافات التبريرية والمبتلى بسبات العقل، هذا القلب مثل للظلمات المتراكمة.
ثالثًا: حينما يكفر الإنسان بربه، تحيط بقلبه وساوس الشيطان، كما يحيط به الكفار الذين يزيدونه ظلامًا فوق ظلامه، ويصبح عبدًا للطغاة مما يزيدونه خسرانًا.
وهكذا يصعب عليه الخروج من دوامة الكفر.
٢- إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلْ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ
فهذه بصيرة مهمة وسنة إلهية جارية في كل البشر، كيف؟.
أولًا: أقرب الأشياء إلى الإنسان نفسه، كما أن أقرب الجوارح إليه يده. وهذا الإنسان المحاط بأسباب الظلمة (من نفس أمارة وشهوات مطاعة ووساوس تترى على قلبه) إنه لا يكاد يرى نفسه. إنه يستطيع أن يراها بصعوبة بالغة وبعزم شديد. كذلك لا يستطيع الكافر أن يعرف نفسه، وهي أقرب شيء إليه، بل ينساها في خضم المؤثرات الخارجية، كما قال الله سبحانه وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ