بينات من فقه القرآن(سورة النور) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤٥ - ثلاثة أحكام
قد يعني دفع الأمة إلى هذا الطريق الملتوي عبر حرمانها من حقوقها أو عدم تربيتها على مفاهيم الدين في النظام الاجتماعي الجديد أو حرمانها من الزواج عندما تكون محتاجة إليه، وهكذا ..
ثالثًا: لا بد من التأمل في قوله سبحانه إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً، والذي أستفيده من الآية الكريمة؛ أن الفتاة- أنى كان جنسها- عفيفة بفطرتها، تريد صون نفسها من عبث المنحطين، وإنما تقع في الفاحشة بسبب إكراه المحيط، إما بتجويعها أومنعها من الزواج أو حتى اغتصابها.
وأنى كان فإن الفتاة لا تقع في فساد الجنس إلا بسبب المحيط، ولعله لذلك فتح الله لها باب التوبة حيث جعلها تطمع في غفران الرب ورحمته بعد الإكراه، والله العالم.
بصائر وأحكام
١- إصلاح العبيد (وكل ملحق بالأسرة) يكون بمكاتبتهم وتفعيل طاقاتهم، وإصلاح الإماء يكون بتزويجهن وعدم اتخاذهن سلعة جنسية.
٢- الفتاة- أنى كانت- تعتز بنفسها، ولا تريد أن تكون سلعة جنسية، إلا أن المحيط قد يجبرها على ذلك.
٣- على المسلم أن يتعفف- إن لم يتزوج- بإقصاء ما يثير فيه الجنس، وبالصيام فإن الصوم وجاء.
٤- ليكن سعي المسلم نحو الرزق عن طريق حلال، الذي بالرغم من صعوبته إلا أنه ممكن.