بينات من فقه القرآن(سورة النور) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٤ - المرأة والاثارات الجنسية
٤- وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ.
ما هذا الضرب بالأرجل، ولماذا الأمر بالتوبة في خاتمة الآية؟.
أولًا: هناك من الزينة ما تخفى على الناس. وقد تدفع شهوة الإثارة عند المرأة بإظهارها، كما إذا هي قد لبست الأساور والأحجال، وبشدة ضربها للرجل على الأرض قد تثير الرجال بصوت زينتها.
ونستفيد من الآية: إن كل ما يثير الرجال من الزينة يجب عليها سترها؛ فمثلًا إذا كانت قد تعطرت فعليها ألّا تثير الرجال به، وكذلك إذا لبست ما يستر ظاهر جسدها إلا أنه يبرز مواضع الزينة منه؛ مثل الصدر والخصر والسيقان، وكذلك إذا لبست الأزياء المثيرة .. والله العالم.
ثانيًا: إن جماح الشهوة الجنسية قد تعصف حتى بالمؤمنين الأتقياء، فإذا بالنظرة المريبة أو المنظر الفاتن أو الابتسامة المثيرة أو التفكه بالكلمة الصلفة .. وغيرها كثير، فاذا بها توقع المؤمن في المعصية. وهكذا كان لزامًا على المؤمنين الاستمرار في التوبة إلى الله طلبًا للفلاح.
وواضح أن الأمر يشمل المؤمنات، لقاعدة الاشتراك، والله المستعان.
بصائر وأحكام
١- لأن الدين نهج وسط بين التشدد والميوعة، فقد أمر بستر