بينات من فقه القرآن(سورة النور) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨١ - كذلك وعظنا ربنا
لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا [١].
وهكذا المؤمن ينفتح ببصائره على التاريخ، فيمتص بوعيه دروسه عبرة عبرة، ويستخلص سنن الله الجارية فيه سنة سنة. أولم يقل ربنا سبحانه سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا [٢].
ثانيًا: الإيمان يشد عزائم الناس حتى يتغلبوا على ضعفهم وإهمالهم، وحتى يأخذوا الأمور بجدٍّ وحيوية، ولا يتهاونوا في سد الذرائع التي تنفذ من خلالها الأخطار على الأمة.
ومن هنا فإن صلة الإيمان بالاعتبار من قصص الغابرين ذات وجهين: علمية، وسلوكية. والله المستعان.
بصائر وأحكام
* في الخليقة ثوابت تتمثل في سنن الله الحاكمة عليها، ومتغيرات تتمثل في مصاديقها، وعلينا أن نبحث من خلال المصاديق عن تلك السنن الثابتة.
[١] سورة الأعراف، آية: ١٧٩.
[٢] سورة الفتح، آية: ٢٣.