بينات من فقه القرآن(سورة النور) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥ - الهدف لكي نتذكّر
- وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً [١].
٣- وَفَرَضْنَاهَا.
كيف تم فرض القرآن للذكر؟. هل بقوة السلاح، أم بعزم الرجال، أو بأيدي السماء، أم بالتوفيق والتسديد والنصرة، أم بماذا؟. لعله بكل ذلك، كيف؟.
أولًا: حينما تستجيب فئة من الناس لحقائق القرآن، فإنهم سوف يصبحون قوة مادية للدفاع عنها.
قال ربنا سبحانه مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ [٢].
ثانيًا: وهؤلاء سوف ينتصرون لدين الله. فإذا فعلوا ذلك نصرهم الله سبحانه بتأييده.
قال الله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ [٣].
وقال تعالى وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ [٤].
ثالثًا: إن سنن الله في خلقه تتناغم مع سننه في كتابه، وهي دومًا في عون أحكام الدين، لأنها وسنن الله في الخليقة ذات مسار واحد.
[١] سورة الفرقان، آية: ٣٣.
[٢] سورة الفتح، آية: ٢٩.
[٣] سورة محمد، آية: ٧.
[٤] سورة هود، آية: ٨٨.