أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٤٣٧ - محمد علي ابن العظيمي محمد عبدك الجرجاني
إذا رميت برحلي في ذراه فلا * نلت المنى منه أن لم تشرقي بدم وليس ذاك لجرم منك اعلمه * ولا لجهل بما أسديت من نعم لكنه فعل شماخ بناقته * لدى عرابة إذ أدته للأطم ١٠٤٩:
محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن نزار أبو عبد الله التنوخي الحلبي المعلم المعروف بابن العظيمي ولد سنة ٤٨٣ بحلب وتوفي بعد سنة ٥٣٨ كان عالما فاضلا محدثا مؤرخا شاعرا أديبا.
عن تاريخ دمشق لابن عساكر أنه ذكره بالعنوان الذي ذكره وقال قدم دمشق وامتدح بها جماعة بشعر لا بأس به وسمع معنا شيئا من الحديث على الفقيه نصر الله ثم عاد إلى حلب وتردد إلى دمشق دفعات قال لنال أبو سعيد بن السمعاني صاحب الأنساب سالت أبا عبد الله العظيمي عن ولادته فقال في سنة ٤٨٣ بحلب آه ولكن السمعاني لم يذكر العظيمي في أنسابه ويعلم أنه مات بعد ٤٨٣ مما نقل عن تاريخه أنه انتهى بحوادث تلك السنة فعلم أنه مات بعدها لكن لم يعلم تاريخ وفاته على التحقيق ولعل ذلك هو السبب في عدم ذكره في تاريخ ابن خلكان لأنه لا يذكر فيه الا ما علم تاريخ وفاته مع أنه قد أكثر في كتابه من النقل عن تاريخه تشيعه يمكن أن يستفاد تشيعه من أمور: ١ أنه حلبي وأهل حلب كانوا في ذلك العصر المائة السادسة كلهم أو جلهم شيعة ٢ قوله في تاريخه كما حكي عنه في مجلة المجمع العلمي بدمشق ج ٥ م ١٨ ص ٢٠٩ والخلائف بعد النبي ص إلى ملك معاوية ثلاثون سنة ومن أول ملك معاوية إلى آخر دولة بني أمية ٩٢ سنة فجعل معاوية ملكا لا خليفة ٣ قوله ومدة الأئمة الاثني عشر من موت النبي ص إلى غيبة المهدي بسامراء ٢٥٠ سنة.
والعمدة في الدلالة هذا الأخير فإنه إن لم يفد القطع أفاد الظن القريب منه والأولان مؤيدان قويان. ولا ينافي ذلك عدم ذكر الآل في التصلية فلعله من الناسخين. وهو يقول في خطبة تاريخه المنقولة وصلى الله على نبيه محمد نبي الرحمة وعلى آله وصحبه وأمته خير آل وصحب وأمة مؤلفاته ١ تاريخ حلب ذكره صاحب كشف الظنون فقال ومن تواريخ حلب كتاب أبي عبد الله محمد بن علي العظيمي ٢ التاريخ المسمى تاريخ العظيمي ذكر الأستاذ عباس العزاوي البغدادي المعاصر فيما كتبه إلى مجلة المجمع العلمي الدمشقي ج ٥ م ١٨ ص ٢٠٠ أنه رآه في مكتبات اسلامبول ونقل منه أشياء وقال أنه هو التاريخ الصغير كما سماه ابن خلكان وأنه ابتدأ من لدن آدم ع إلى خلافة المتقي وانتهى بحوادث سنة ٥٣٨ وتاريخ النسخة سنة ٦٣٣ ٣ كتاب الثمرة ذكره في عداد الكتب التي نقل منها تاريخه المسمى بتاريخ العظيمي فقال كتاب الثمرة لي ٤ سيرة الفرنج ٥ تذييل على تاريخ القلانسي وهذان الأخيران ذكر العزاوي أنه ذكرهما في تاريخ ولكن الذي نقله عند تعداد مراجع كتابه لا يدل على أنهما له فإنه قال سيرة الفرنج عن الرئيس حمدان بن عبد الرحيم من سنة ٤٩٠ إلى سنة ٥٣٨ تذييل شرف الدين أبي يعلى حمزة بن القلانسي من سنة ٤٤٨ إلى سنة ٥٣٨ ه لم يزد على ذلك شيئا شعره قال ابن عساكر في تتمة كلامه السابق: أنشدني أشياء من شعره وكتبها لي بخطه أنشدني أبو عبد الله لنفسه من قصيدة:
يلقى العدا بجنان ليس يرعبه * خوض الحمام ومتن ليس ينفصم فالبيض تبسم والأوداج باكية * والخيل ترقص والابطال تلتطم وأنشدني لنفسه:
جفون لأسياف اللحاظ جفون * لها فتن بين الورى وفتون أعانت على قتلي فكيف تعينني * ودينتها قلبي فكيف تدين ألين لها حبا فتبدي قساوة * وتزداد عزا بالهوي وأهون من اللاء منهن البدور تعلمت * كمالا وتعديل القدود غصون آه ومن هذا الذي نقله ابن عساكر من شعره تعلم أن مرتبة شعره وسطى ١٠٥٠:
أبو جعفر أو أبو محمد أو أبو أحمد محمد بن علي بن عبدك الجرجاني توفي بعد ٣٦٠ نسبته عبدك بالعين المهملة والباء الموحدة والدال المهملة والكاف، واسم عبدك عبد الكريم فخفف كما يقولون عبدل في عبد الله وزينل في زين العابدين. والجرجاني نسبة إلى جرجان بضم الجيم وسكون الراء المهملة والجيم والنون بعد الألف مدينة عظيمة مشهورة بين طبرستان وخراسان، في انساب السمعاني فتحها يزيد بن المهلب أيام سليمان بن عبد الملك وفي معجم البلدان قيل أن أول من أحدث بناءها يزيد بن المهلب بن أبي صفرة أقوال العلماء في حقه قال النجاشي: محمد بن علي بن عبدك أبو جعفر الجرجاني جليل القدر من أصحابنا فقيه متكلم آه وفي الخلاصة بدل فقيه ثقة ويشبه ان يكون تصحيفا لان العلامة انما ينقل عبارة النجاشي والصواب فقيه كما عن رجال ابن داود، وفي انساب السمعاني في لفظة الشيعي: وثم جماعة من شيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ويتولون اليه وفيهم كثرة يقال لهم الشيعة منهم محمد بن علي بن عبدك الشيعي واسم عبدك عبد الكريم صاحب محمد بن الحسن الفقيه العبدكي أبو أحمد الجرجاني كان مقدم الشيعة واليه ينسب جماعة سمع عمران بن موسى الجرجاني واقرانه روى عنه الحاكم بن عبد الله الحافظ النيسابوري آه وقال أيضا: العبدكي بفتح العين المهملة وسكون الباء الموحدة وفتح الدال المهملة وفي آخرها الكاف هذه النسبة إلى عبدك وهو والد علي بن عبدك واسمه عبد الكريم وعبدك صاحب محمد بن الحسن الفقيه وتفقه عليه والمشهور بهذه النسبة أبو أحمد محمد بن علي عبدك الشيخ العبدكي من اهل جرجان كان مقدم الشيعة وامام اهل التشيع بها سمع عمران بن موسى بن مجاشع الجرجاني واقرانه روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ البيع وعرفه ونسبه هكذا قال: كان من الأدباء الموصوفين بالعقل والكمال وحسن النظر بنيسابور وبنى بها الدار والحمام المعروف بباب عزة وتوفي بعد ٣٦٠ بجرجان آه وفي الفهرست