أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٢٠٤ - محمد جعفر الحميدي محمد شبر العلوي محمد زاهد النجفي
الروايات اجتمع الناس وقالوا هذا قتله واغتاله وقالوا قتل ابن رسول الله وأكثروا القول والجلبة فقال المأمون لمحمد يا أبا جعفر اخرج إلى الناس وأعلمهم ان أبا الحسن لا يخرج اليوم وكره ان يخرجه فتقع الفتنة فقال لهم محمد بن جعفر ذلك فتفرقوا. وفي رواية ان المأمون كتم موته يوما وليلة ثم انفذ إلى محمد بن جعفر وجماعة آل أبي طالب الذين كانوا عنده فنعاه إليهم. وتدل بعض الروايات على أن محمد بن جعفر هذا كان قد خرج في زمن الرشيد بالمدينة فحاربه هارون بن المسيب أميرها من قبل الرشيد فيكون قد خرج مرتين مرة في زمن الرشيد ومرة في زمن المأمون. ٥٠١:
الشيخ محمد بن جعفر بن يونس ابن الحاج راضي بن شويهي الحميدي الأصل والنسب النجفي الوطن والاشتغال والحسكي المولد والاكتساب والحلي الدار الحميدي بضم الحاء نسبة اما إلى الحميدات قبيلة من قبائل الفرات معروفة أو إلى آل حميد بلفظ المصغر قبيلة في المنتفق أو إلى آل احميد بسكون الحاء قبيلة بالمنتفق أيضا ولا يبعد ان يكون من حميدات الفرات لمصاهرة آل الشيخ جعفر معه الذين هم من آل علي من قبائل الفرات فان الشيخ جعفر كان متزوجا أخته وهو خال الشيخ موسى ابن الشيخ جعفر. كان عالما فاضلا له اليد الطولى في الوعظ والارشاد وتعليم الجهال.
اخذ عن السيد مهدي الطباطبائي والشيخ جعفر وكان فقيرا محارفا كثير الشكوى من معاندة الدهر له شديد النقمة على اهل زمانه كثيرا ما فكر في قوت ليلته وربما كان مطعونا فيه من بعض الفقهاء الذين لا يحسنون غير الفقه من العلوم التي كان يحسنها كالمنطق وغيره ويروى ان ابن أخته الشيخ موسى ابن الشيخ جعفر قال له يوما: الحمد لله يا خالي مصنفاتك كثيرة فقال له اني أبيعها كلها إياك بقليل من حظك. صنف ١ براهين العقول في كشف اسرار تهذيب الأصول ٢ اسرار أئمة المعقول والمنقول مجلدان صنفه سنة ١٢٢٩ ٣ مختلف الأنظار ومطرح الأفكار ست مجلدات في الأصول ٤ حجة الخصام في أصول الاحكام ثلاث مجلدات ٥ البحر المحيط في الأصول أيضا ٦ منية اللبيب في شرح التهذيب ٧ شرح الأمثال العامية ٨ موقظ الراقدين ومنبه الغافلين في المواعظ قال في اوله:
لما دخلت في السنة الحادية عشرة بعد المائتين والألف ورأيت الناس عكوفا على الضلال تصديت لتعليمهم وكان ذلك في بلد الحلة والحسكة وما بينهما من القرايا والمعدان والعربان وبعض أطراف آل سلمان صنفت كتابا كبيرا سميته ٩ الحجر الدامغ للعصاة سيما تارك الصلاة ومانع الزكاة ثم صنفت بعده كتابا أكبر منه سنة ١٢٢٦ سميته ١٠ حياة القلوب ثم صنفت رسالة كلها في الشعر وأكثرها قد نظمتها انا اخذت معانيها من القرآن والاخبار وسميتها ١١ سرور الواعظين وذكرى للناظرين والسامعين ثم صنفت سنة ١٢٢٨ كتابا سميته موقظ الراقدين ومنبه الغافلين وهو هذا الكتاب آه ومما يحكى عنه انه كان يتردد على قبائل الاعراب في الحسكة فأراد أن يعلمهم الصلاة فلم يقبلوا فجعل يعلمهم إياها بطريق الهوسة وهي طريقة لهم عند إرادة الحرب أو دخول بلد أو نحو ذلك ينشدون زجلا لهم ويمشون كالخبب. واستشعر منهم الاعتقاد في الله تعالى انه شخص موجود في السماء فجعل يفهمهم ان الله تعالى ليس بجسم وليس له أعضاء ولا رأس ولا عينان فسمع يوما امرأة تقول لصاحبتها وحق رب الشيخ محمد يونس الذي هو دمدومة لا رأس له ولا عينين والدمدومة القطعة من اللحم. ٥٠٢:
السيد محمد بن جعفر بن عبد الله بن محمد رضا بن محمد بن محسن بن أحمد بن محمد بن ناصر الدين بن شمس الدين محمد بن محمد بن نعيم الدين بن رجب بن الحسن الشبر واليه ينتمي كل شبري ابن محمد بن أبي احمد حمزة بن علي الملقب بطلة ابن أبي عبد الله الحسين القمي بن أبي الحسين علي بن عمر شهيد فخ بن الحسن علي الأصغر ابن الإمام السجاد زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع.
توفي يوم الجمعة ١٦ رمضان سنة ١٣٤٦ وحمل إلى النجف الأشرف ودفن في الحجرة التي على يسار الداخل إلى الصحن الشريف من الباب الغربي وولد بأصبهان في حدود سنة ١٢٧٢ ولما جاوز الثالثة عشرة من عمره توفي أبوه فغادر أصبهان مع أخيه الأصغر وصهره إلى الكاظمية حيث مقر أبيه وجده من قبل.
قرأ على أبيه المبادئ من العلوم العربية والمقدمات وحضر بعد أبيه في الكاظمية على بعض الفضلاء فأكمل دور العلوم البيانية وشطرا من علم الأصول ثم قرأ الأصول والدراية والفقه على جماعة منهم الشيخ محمد حسين الهمذاني والميرزا إسماعيل السلماسي والسيد هادي صدر الدين العاملي ثم ارتحل إلى النجف وقرأ على علمائها وسافر أخيرا إلى سامراء وقرأ على الميرزا الشيرازي، ولما سافر يريد بوشهر سنة ١٣٠٣ مر بالبصرة فاستقبله أشرافها وطلبوا منه البقاء عندهم فأجابهم إلى ذلك بعد ما كتبوا إلى الميرزا الشيرازي، فكتب اليه بذلك وأقام في البصرة بمحلة تعرف بيحيى بن زكريا وبنى فيها مسجدا ومجلسا وفي سنة ١٣٠٥ توجه مع جملة من أشراف البصرة لحج بيت الله الحرام وكان لا يفتر عن الكتابة والتأليف وهو القائل:
من كان في جمع الدراهم مولعا * طول الحياة وهمه الترصيف فانا الذي أولعت في جمع الطروس * وهمي التاليف والتصنيف له من المؤلفات ما يربو على مائة وسبعين مؤلفا منها:
١ إكسير السعادات في احكام العبادات في أربعة وعشرين مجلدا ٢ مقتدى الأنام في شرح شرائع الاسلام برز منه عدة اجزاء ٣ هداية المستهدين في تمام الفقه في جزأين ضخمين ٤ كشف اليقين في أصول الدين ثلاثة اجزاء ٥ كتاب في الأصول ٦ كتاب في المسائل المشكلة ٧ كتاب في الاخلاق ٨ منتخب عجائب الاخبار ٩ كتاب في علم الكلام ١٠ ايقاظ النائمين أربعة اجزاء ١١ تنبيه الغافلين جزءان ١٢ اللوامع في الطب ١٣ الفوائد الطبية جزءان ١٤ كتاب من لا يجد الطبيب ١٥ كتاب أحوال الحسين ١٦ الكشكول ثلاثة اجزاء. ٥٠٣:
الشيخ محمد ابن الشيخ جعفر ابن الشيخ عيسى المعروف بزاهد النجفي مولدا ومنشأ ومسكنا ومدفنا.
كان فاضلا أديبا شاعرا أصابه في أواسط عمره مرض في رجليه حتى صار مقعدا وكان يقرأ عليه جماعة في علمي العربية والبلاغة وكان ماهرا فيهما.