أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٣٣٨ - محمد زبانة الكعبي محمد بن زبر دست خان محمد الزريجي النجفي محمد زمان الجلايري محمد زمان الحاج طاهر محمد زمان جعفر الرضوي محيي الدين ابن زهرة محمد بن زيد بن الحسن
أكراني جماله ذاهبا وراجعا وقد هرب مني في هذا الوقت وأكرى بعض قواد الخراسانية ولي عليه بذلك بينة فضم إلي حارسين فمضيا معه فلما بعد عن المسجد قال له يا خبيث تؤدي إلي حقي؟ قال نعم يا ابن رسول الله فقال للحارسين انطلقا عنه ثم أطلقه فقبل محمد بن هشام رأسه وقال بأبي أنت وأمي الله اعلم حيث يجعل رسالته ثم اخرج جوهرا له فدفعه اليه وقال تشرفني بقبول هذا فقال انا اهل بيت لا نقبل على المعروف ثمنا وقد تركت لك أعظم من هذا دم زيد بن علي فانصرف راشدا ووار شخصك حتى يرجع هذا الرجل وانه مجد في طلبك. قال ثم إن الداعي محمد بن زيد الحسني امر للأموي بمثل ما امر به لسائر بني عبد مناف وأمر جماعة من مواليه ان يوصلوه إلى الري ويأتوا بكتابه بسلامته فقام الأموي وقبل رأسه ومضى والقوم معه حتى أوصلوه إلى مأمنه وأتوه بكتابه.
وفي تاريخ طبرستان المقدم ذكره للسيد ظهير الدين المرعشي:
محمد بن زيد بن إسماعيل المعروف بالداعي الصغير. هكذا يقول بعضهم ولكن الصحيح ان الداعي الصغير هو الحسن بن قاسم الحسيني وهو المشهور بالداعي الصغير والموجودون هم أولاده والداعي الكبير هو الحسن بن زيد حكم عشرين سنة ولم يعقب وأعقب بنات ولما أحس بالموت اخذ البيعة لأخيه محمد بن زيد من العوام والخواص ولكن بعد وفاة الداعي خرج صهره المسمى أبو الحسين وبايعه جماعة واستولى على خزائن الداعي وأمواله ووافقه اصفيهابدة طبرستان ولما بلغ الداعي الصغير وفاة أخيه محمد بن زيد تحرك في ذلك اليوم من كركان وجاء إلى ساري فهرب أبو الحسين مع الديالمة الذين بايعوه وجاء إلى شالوس وفي غرة جمادي الآخرة سنة ٢٧١ جاء إلى آمل وفي يوم واحد وصل إلى شالوس وأبو الحسين غافل جالس فقبض عليه وعلى باليشام الديلمي وباقي الديالمة وغنم غنائم كثيرة واخذ خزائن أخيه التي كان أبو الحسين اخذها وجاء إلى خواجك وقيد أبا الحسين وحبسه ثم جاء به إلى آمل وأطلقه وأعلن ان كل من له دعوى عليه فيلقمها عليه بموجب الشرع فاثبت عليه فقهاء آمل ألف ألف درهم واخذوها منه ثم حبسه وقيده وارسل باليشام الديلمي إلى ساري ثم لم يوقف لهما على خبر ولما كان محمد الداعي غير راض من الاصفهيد رستم بن قارن ذهب الاصفهيد إلى أمير خراسان رافع ابن هرثمة واتى برافع مع عساكر خراسان إلى مازندران فلم يمكن الداعي الإقامة بآمل فترك آمل وذهب إلى كجور وحصنها فتعقبه رافع إلى كجور فهرب الداعي إلى بلاد الديلم وبقي رافع في كجور أربعة أشهر ومعه اصفهيد رستم فجمع الداعي عساكر الديلم ودعى رجال كلار فأجابوه وجاء إلى شالوس وقبض على نائب رافع وجعل رافع رستم وبادوسيان في ساحل بحر بنفشة كرن وذهب هو إلى اهلم ولما ضاق الامر على رستم وبادوسيان رجع رافع إلى قرية خواج التي تبعد أربعة فراسخ عن شالوس فهرب الداعي إلى وازه كوه فجاء رافع إلى لنكا وصادر أموال الناس وذهب إلى طالقان وخرب الأملاك وأحرق الزروع وأقام مدة في طالقان واستولى على قلعة كيله كيا إلى أن عاهده جتان بن هسودان حاكم الديلم أن لا يمد الداعي وذهب رافع إلى قزوين فأراد الداعي ان يعود إلى شالوس فمنعه رستم ومحمد بن هارون الذين كانا هناك من قبل رافع فذهب رافع إلى ناتل وكان من القضاء ان عسكر الخليفة تحارب مع رافع في قزوين فانهزم رافع واضطر للذهاب إلى خراسان وانضم بكر بن عبد العزيز بن أبي دلف العجلي إلى محمد الداعي فاستقبله الداعي واهدى له فرسا وهدايا كثيرة منها ألف ألف درهم في مائة صرة غير الآلات والأسباب التي أهداها له وبقي مدة في آمل معززا مكرما واقطعه شالوس ورويان وأرسله بعلم وطوق فلما وصل إلى تأمل امر ان يوضع له السم في الفقاع فشربه فمات. ثم وقعت مخاصمة بين رافع وعمرو بن ليث انهزم فيها رافع فبلغ ذلك المعتضد فولاه نيشابور وأرسله إلى محمد بن زيد الداعي إلى الحق الصغير إلى كيلان وبايعه بشرط ان تكون كركان لرافع وآمل للداعي فذهب الداعي إلى آمل ورافع إلى كركان وفي هذه الأثناء جاء الخبر بموت احمد العجلي حاكم الري فذهب رافع إلى الري وفتحها وبعد شهر أرسل الخليفة ولده حاكما على الري فلم يتمكن رافع من الإقامة وهرب وعاد إلى كركان وأظهر المقاومة للداعي وجاء إلى ساري وخيم على نهر لا ترابن وجاء رستم بن قارن مددا لرافع فكان من القضاء الرباني ان جاء مطر عظيم كالصاعقة فجرف السيل خيامه وأثاثه وهلك كثير من دوابه فذهب إلى استراباد وحصلت معاهدة ثانية بينه وبين الداعي ثم أرسل رافع إلى الاصفهيد رستم: ان هذا العهد الذي جرى بيني وبين الداعي ليس مبنيا على الاخلاص وانا معه على الخلاف الذي كنت عليه وكان الاصهيد قد أرسل إلى عمرو بن ليث ان هذين إذا اتفقا لحقتنا منهما مضرة وحيث تحققوا ان رافعا في الباطن مخالف للداعي تقربوا من رافع والتقوا معه في استراباد فعمل لهم ضيافة مهمة ولما فرغوا من الطعام وجلسوا للمشورة امر بتقييد الاصفهيد وحمله إلى الجبال واستولى على جملة الأموال والمواشي وأعطى ولايته لابي نصر الطبري سنة ٢٨٢ وأنفق الداعي في تلك السنة على عسكر رافع واخذ البيعة على اهل كركان ودهستان وجاجرم وجاء محمد بن زيد من آمل إلى ساري وكان معه محمد بن وهسودان وعلي بن سرخاب فوقع بينهما خصومة فقتل محمد بن وهسودان واحدا من خدام علي بن سرخاب وذهب علي إلى تاكبلورجان وشاع ان علي بن سرخاب خلع طاعة الداعي فأرسل ابن سرخاب إلى الداعي انني على الطاعة ولكن محمد بن وهسودان معي خصم ولا يمكنني الإقامة معه في مكان واحد وأيضا ماء ساري في الصيف غير صالح لذلك جئت إلى هنا وارسل رافع في ذلك الوقت اني ذاهب لحرب عمرو بن الليث فأمدني بجماعة من الرجالة فذهب الداعي مع رجاله من طريق كركان وأظهر انه ذاهب لامداد رافع وسار متأنيا إلى أن التقى رافع وعمرو بن الليث وانهزم رافع وتفرق عنه الناس وذهبوا إلى عمرو وتوجه رافع إلى خوارزم ونظرا لما رآه اهل خوارزم من ظلمه قبضوا عليه وقتلوه وأرسلوا رأسه إلى عمرو فأرسله إلى الخليفة وبعد هذه الوقايع صفت طبرستان وكيلان للداعي محمد بن زيد وفي سنة ٢٨٢ جاه خبر بان إسماعيل بن أحمد الساجاني قبض على عمرو وقتله ففرع بال الداعي من الجميع وانتشر صيته ورغب في صداقته العرب والفرس والروم والهند والملوك والأكابر إلى أن وقع في نظر إسماعيل بن أحمد الساماني تملك طبرستان فأرسل محمد بن هارون في جيش عظيم إلى طبرستان واغتر الداعي بنفسه وعجل ملاقاة خصمه وبقدر ما عجل كان محمد بن هارون متأنيا إلى أن صار على نصف فرسخ من البلد فالتقيا هناك فانفرد الداعي مع عدة من أصحابه وخرجوا من قلب العسكر وتقاتلوا مع محمد ابن هارون وأظهروا شجاعة ولكن بدون فائدة وأول شخص قتل هو الداعي وقطع رأسه واسر ابنه أبو الحسين زيد بن محمد وأرسلا إلى إسماعيل ودفن الجسد بدون رأس في كركان ويعرف بكور داعي وكانت مدة حكمه ست عشرة