أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٢٥٩ - محمد حسين الحر محمد حسين كمونة محمد حسين الحسيني النجفي
وله:
صحا قلب هذا الصب من بعد ما صبا * وقد كان في حب الحسان معذبا سقى الله أيامي بمنعرج اللوى * ملث الغوادي ما ألذ وأطيبا نعمت به عصر الشباب مع المهى * أجرر أذيال الشبيبة معجبا وله:
بأبي وأمي سبعة أحببتهم * لله لا لعطية أعطاها بأبي النبي محمد ووصيه * والطيبان وبنته وابناها الطيبان: حمزة وجعفر. ٦١٠:
الشيخ محمد بن حسين العاملي الجبعي المعروف بالشيخ محمد حسين الحر.
توفي سنة ١٣٢٤.
هو من ذرية الشيخ محمد بن محمود العاملي المشغري الشاعر المشهور وليس من آل الحر بل لهم معهم خؤولة لا عمومة ولذلك نسب إليهم كان عالما فاضلا كريما سخيا حسن الاخلاق كريم الطباع حلو العشرة وكان يرى رأي الاخبارية قرأ مدة في النجف الأشرف ثم حضر إلى وطنه في جبع إلى أن توفي فيها وقد بلغ سن الشيخوخة.
وكان ولده الشيخ محمد علي من العلماء الفضلاء توفي في النجف الأشرف ونحن هناك. ٦١١:
السيد محمد ابن السيد حسين ابن السيد ناصر الدين الحسيني الشهير بكمونة وباقي النسب في ترجمة السيد عبد الحسين بن علي.
قتل سنة ٩٢١ في الوقعة التي جرت بين الشاه إسماعيل والسلطان سليم في أذربايجان كذا في بعض القيود ويأتي عن تاريخ عالم آراي عباسي انه استشهد في حرب الشاه إسماعيل الصفوي الأول مع السلطان سليم العثماني في جالدران سنة ٩١٨ والذي في تاريخ العثمانيين ان السلطان سليم ولي الملك سنة ٩١٩ فالصواب ما ذكر أولا ويقال انه حمل إلى قم فدفن فيها مع السلاطين الصفوية وكمونة تصحيف كمكمة على ما قيل حتى عده في مجالس المؤمنين من الغلط المشهور وذلك أن أحد أجدادهم وضعته أمه في كيس فقالت وضعته مكمكما فلقب كمكمة ثم صحف كمونة والله أعلم بصحة ذلك. ورأيت في جبل عامل رسالة في الجذر الأصم يلوح عليها آثار القدم خطها غير منقوط وهو جيد جدا كتب عليها انها لابن كمونة ولا يعلم من هو هذا ابن كمونة: ومر الكلام على آل كمونة على العموم في السيد عبد الحسين بن علي فليراجع. وفي مجالس المؤمنين ما تعريبه:
ومن أكابر متأخري هذه الطائفة صاحب الترجمة نقيب مشهد النجف ورئيس الشيعة في العراق خاف منه والي بغداد ازيك بك برناك لما قصد الشاه إسماعيل الصفوي فتحها ان يساعد الشاه على تسليم البلد فسجن السيد المذكور في بئر مظلمة أو حفيرة في بغداد وجمع الأطعمة وما يحتاج اليه واستعد للحصار ثم فر الوالي فجاء البغداديون وأطلقوه ورد الشاه اليه النقابة في جميع المشاهد وضربت له البوقات والطبول وبقيت النقابة في أولاده إلى اليوم انتهى وفي تاريخ عالم آراي عباسي وهو كتاب فارسي في تاريخ الصفوية الشاه عباس ومن قبله.
ان الشاه إسماعيل الأول الصفوي لما عزم على فتح بغداد كان رجل يسمى ازيك التركماني قد ضبط بغداد وأطمع الشاه في فتحها فأرسل له الشاه قلنسوة ومنطقة وخلعة فلبسها ثم تغير رأيه فاستعد لحرب الشاه فأرسل الشاه حسين بك أحد قواده فلما صار على مرحلتين من بغداد هرب ازيك إلى حلب وكان ازيك قد قبض على السيد محمد كمونة الذي هو من أعاظم سادات النجف وصاحب الأمر والنهي في ذلك البلد وحبسه في بئر مظلم فلما هرب ازيك جاء أعيان بغداد وأخرجوه وفي يوم الجمعة خطب في المسجد الجامع بخطبة الاثني عشرية ودعا للشاه ودخل الشاه دار السلام في العشرين من جمادي الثانية سنة ٩١٤ ويقال سنة ٩١٦ ونال السيد محمد من الشاه كل اعزاز واحترام وولاه على النجف الأشرف وبعض محال عراق العرب واستشهد السيد محمد كمونة في حرب الشاه إسماعيل مع السلطان سليم العثماني في جالدران سنة ٩١٨ وقتل معه الأمير عبد الباقي والأمير السيد شريف الصدر آه وقد عرفت ما هو الصواب في تاريخ قتله وان الوقعة كانت سنة ٩٢١ وذلك أن السلطان سليم توجه إلى إيران من ناحية أذربايجان ولما سمع بذلك الشاه إسماعيل خرج لمقابلته في عشرين ألف مقاتل ومعه المترجم والظاهر أنه استصحبه معه من العراق ولما اصطفت العساكر للقتال وقف الشاه مع المترجم ومير عبد الباقي وكيل السلطان ومير سيد شريف الصدر الأعظم في القلب فوقعت الغلبة على عسكر الشاه وقتل منه خمسة آلاف واستشهد المترجم والوكيل والصدر الأعظم ودخل السلطان سليم دار السلطنة تبريز وتخلف المترجم بالسيد حسين والسيد احمد.
والسيد حسين كانت له النقابة بالعراق ويوجد في يد خلفهم وثائق وحجج من النقباء ومن ولاة الدولة العثمانية أرانا إياها الحسيب النسيب النجيب السيد ناصر ابن السيد حبيب كمونة في النجف سنة ١٣٥٢ وبعضها مختوم بخاتم السيد حسين هذا على الظاهر والمكتوب في الخاتم هكذا نقيب الاشراف السيد حسين كمونة وتاريخه سنة ٩٥٠ ومنها وثائق بالتركية بتاريخ ١١٥٦، و ١١٦٤ و ١١٩٠ و ١١٩٦ وغير ذلك.
وبقيت سدانة الحضرة الشريفة العلوية فيهم إلى عهد الملا يوسف الذي ولي السدانة مدة حياته ثم وليها بعده السيد رضا الرفيعي والد السيد جواد الرفيعي ولما قتل السيد رضا تولى ولده السيد جواد وبقيت السدانة في ذريته إلى اليوم. ٦١٢:
السيد محمد بن الحسين بن محمد بن محسن بن عبد المطلب بن علي بن فاخر بن أسعد بن أحمد بن علي بن أحمد بن علي بن أحمد أمير الحاج الحسيني النجفي.
توفي سنة ألف ومائة ونيف وثمانين في النجف ودفن بها.
كان عالما فاضلا أديبا شاعرا تلمذ على السيد نصر الله الحائري ومدحه وله الآيات الباهرات في مدائح النبي والأئمة عليه وعليهم الصلوات شعر جعل فيه لكل معصوم تسع منظومات ذكر في كل واحدة منها آية بالشعر أو الرجز أو الموشح أو المقامة فمن شعره قوله في العباس بن علي ع:
بذلت أيا عباس نفسا نفيسة * لنصر حسين عز بالجد عن مثل أبيت التذاذ الماء قبل التذاذه * وحسن فعال المرء فرع عن الأصل فأنت أخو السبطين في يوم مفخر * وفي يوم بذل الماء أنت أبو الفضل