أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٦٥ - محمد الحسن القزويني محمد الحلي فخر المحققين محمد البارفروشي محمد الحسن الطبسي محمد بن الحسن الطوسي (الشيخ الطوسي)
أو غير ذلك بينما لم يدع شيخ الطائفة بابا إلا طرقه، ولا طريقا إلا سلكها، وقد ترك لنا نتاجا طيبا متنوعا غذى عقول فطاحل عدة قرون وأجيال.
ومع ما ذكرناه مما حل بكتب الشيعة من حريق وتلف وتدمير، فقد شذت مجموعة نادرة منها، وبقيت عدة من الكتب بهيآتها إلى أوائل القرن الثامن، ومنها عدد كثير من كتب الأدعية، فقد حصلت جملة وافية للسيد جمال السالكين رضي الدين أبي القاسم علي بن موسى بن محمد الطاووسي الحسيني الحلي المتوفى سنة ٦٦٤، كما يظهر ذلك من النقل عنها في أثناء تصانيفه، فقد ذكر في الفصل الثاني والأربعين بعد المائة من كتابه كشف المحجة الذي ألفه سنة ٦٤٩ بعد ترغيب ولده إلى تعلم العلوم ما لفظه:
هيا الله جل جلاله لك على يدي كتبا كثيرة إلى قوله بعد ذكر كتب التفسير: وهيا الله جل جلاله عندي عدة مجلدات في الدعوات أكثر من ستين مجلدا.
وبعد هذه السنة حصلت عنده عدة كتب أخرى، فقال في آخر كتابه مهج الدعوات الذي فرع منه يوم الجمعة ٧ جمادى الأولى سنة ٦٦٢ يعني قبل وفاته بسنتين تقريبا: فان في خزانة كتبنا هذه الأوقات أكثر من سبعين مجلدا في الدعوات.
أقول: وأما سائر كتبه فقد جاء في مجموعة الشهيد أنه جرى ملكه في سنة تأليفه الاقبال وهي سنة ٦٥٠ على ألف وخمسمائة كتاب. والله أعلم بما زيد عليها من هذا التاريخ إلى وفاته في سنة ٦٦٤ وهذه النيف والسبعون مجلدا من كتب الدعوات التي عنده كلها كانت من كتب المتقدمين على الشيخ الطوسي الذي توفي سنة ٤٦٠ لأن الشيخ منتجب الدين بن بابويه القمي جمع تراجم المتأخرين عن الشيخ الطوسي إلى ما يقرب من مائة وخمسين سنة وذكر تصانيفهم ولا نجد في تصانيفهم من كتب الدعاء الا قليلا وذلك لما ذكرناه من أن علماء الشيعة بعده إلى مائة سنة أو أكثر كانوا مكتفين بمؤلفاته ومتحاشين عن التاليف في قبالها، والحديث في هذا الباب طويل تكاد تضيق عن الإحاطة به هذه الصحائف، فلنمسك عنان القلم محيلين طالب التفضيل إلى مقالتين مبسوطتين كتبناهما في الذريعة الأولى في ج ١ ص ١٢٥ ١٣٥ والثانية في ج ٨ ص ١٧٢ ١٨١ واليك الآن فهرس ما وصل الينا من مؤلفات شيخ الطائفة مرتبا على حروف الهجاء:
١ الأبواب: سمي بذلك لأنه مرتب على أبواب بعدد رجال أصحاب النبي ص وأصحاب كل واحد من الأئمة ع ويسمى برجال شيخ الطائفة وهو أحد الأصول الرجالية المعتمدة عند علمائنا.
٢ اختيار الرجال: هو كتاب رجال الكشي الموسوم بمعرفة الناقلين لأبي عمرو محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي معاصر بن قولويه المتوفى سنة ٣٦٩ والراوي كل منهما عن الآخر، وكان كتاب رجاله كثير الأغلاط كما ذكره النجاشي لذلك عمد شيخ الطائفة إلى تهذيبه وتجريده من الأغلاط وسماه بذلك، وأملاه على تلاميذه في المشهد الغروي وكان بدء إملائه يوم الثلاثاء ٢٦ صفر سنة ٤٥٦ كما حكاه السيد رضي الدين بن طاووس في فرج المهموم والنسخة المطردة المعروفة برجال الكشي هي عين اختيار شيخ الطائفة، واما الأصل فلم نجد له اثرا.
٣ الاستبصار فيما اختلف من الأخبار: هو أحد الكتب الأربعة والمجاميع الحديثة التي عليها مدار استنباط الأحكام الشرعية عند الفقهاء الاثني عشرية منذ عصر المؤلف حتى اليوم، جزءان منه في العبادات والثالث في بقية أبواب الفقه من العقود والايقاعات والاحكام إلى الحدود والديانات، وهو مشتمل على عدة كتب التهذيب غير أنه مقصور على ذكر ما اختلف فيه من الأخبار وطريق الجمع بينهما، والتهذيب جامع للخلاف والوفاق، وقد حصر الشيخ نفسه أحاديث الاستبصار في آخره ٥٥١١ حديثا، وقال: حصرتها لئلا تقع فيها زيادة أو نقصان الخ. وقد طبع في المطبعة الجعفرية في لكهنو الهند سنة ١٣٠٧ وطبع ثانيا في طهران سنة ١٣١٧ وطبع ثالثا في النجف الأشرف سنة ١٣٧٥ على نفقة الفاضل الشيخ علي الآخوندي، وقد قوبل بثلاث نسخ مخطوطة، وفاتهم مقابلة النسخة المقابلة بخط شيخ الطائفة نفسه الموجودة في مكتبة الشيخ هادي آل كشف الغطاء في النجف الأشرف.
٤ أصول العقائد ٥ الاقتصاد الهادي إلى طريق الرشاد: وهو فيما يجب على العباد من أصول العقائد والعبادات الشرعية على وجه الاختصار ٦ الآمالي: في الحديث، ويقال له المجالس لأنه أملاه مرتبا في عدة مجالس، وقد طبع في طهران عام ١٣١٣ منضما إلى كتاب آخر اسمه الأمالي أيضا شاعت نسبته إلى الشيخ أبي علي الحسن ابن الشيخ الطوسي، وليس كما اشتهر بل هو جزء من أمالي والده شيخ الطائفة أيضا، الا انه ليس مثل جزئه الآخر مرتبا على المجالس ٧ انس الوحيد:
كذا ذكره في ترجمته عند عد تصانيفه في كتابه الفهرست وقال: انه مجموع. ٨ الايجاز: في الفرائض، وقد سماه بذلك لأن غرضه فيه الايجاز، وأحال فيه التفصيل إلى كتابه النهاية ٩ التبيان في تفسير القرآن: وهو أول تفسير جمع فيه مؤلفه أنواع علوم القرآن، وقد أشار إلى فهرس مطوياته في ديباجته ووصفه بقوله: لم يعمل مثله واعترف بذلك امام المفسرين امين الاسلام الطبرسي في مقدمة كتابه الجليل مجمع البيان في تفسير القرآن فقال: انه الكتاب الذي يقتبس منه ضياء الحق، ويلوح عليه رواء الصدق، وقد تضمن من المعاني الأسرار البديعة، واحتضن من الألفاظ اللغة الوسيعة، ولم يقنع بتدوينها دون تبيينها ولا بتنسيقها دون تحقيقها، وهو القدوة استضئ بأنواره، وأطأ مواقع آثاره.
وكان الشيخ محمد بن إدريس العجلي المتوفى سنة ٥٩٨ كثير الوقائع مع شيخ الطائفة، دائم الرد على معظم مؤلفاته، وهو أول من خالف أقواله كما أسلفناه الا انه يقف عند كتابه التبيان ويعترف له بعظم الشأن، واستحكام البنيان ١٠ تلخيص الشافي: في الإمامة، اصله لعلم الهدى السيد المرتضى رحمة الله عليه، وقد لخصه تلميذه شيخ الطائفة، وطبع التلخيص في آخر الشافي بطهران، سنة ١٣٠١ ١١ تمهيد الأصول:
شرح الكتاب جمل العلم والعمل لأستاذه المرتضى لم يخرج منه إلا شرح ما يتعلق بالأصول كما صرح به في الفهرست، توجد منه نسخة في خزانة الرضا ع بخراسان كما في فهرسها ١٢ الجمل والعقود: في العبادات، وقد رأيت منه عدة نسخ في النجف الأشرف، وفي طهران ألفه بطلب من خليفته في البلاد الشامية، وهو القاضي عبد العزيز بن نحرير بن عبد العزيز بن البراج قاضي طرابلس المتوفى سنة ٤٨١، كما صرح في اوله