رحلتي من الظلمات إلى النّور - هاشمي نجاد، السيد عبد الكريم - الصفحة ٥٢ - قوانين الاسلام خالدة لا تُبلى  
أيُّها السادة المحترمون !
أليس من السفاهة القول ان السرقة والنهب والاعتداء علىٰ حقوق الآخرين ، تعتبر خيانة بالنسبة لعصر مضىٰ عليه الف واربعمائة سنة ، وانه بالنسبة لعصرنا الحاضر عصر الذرة ، لايعد خيانة ؟! فهل يمكن القول ان هذا القانون قديم وغير قابل للتطبيق لانه مضىٰ عليه أربعة عشر قرناً ؟!
واعتبر رسول الاسلام صلىاللهعليهوآله الاعتداء علىٰ نواميس الغير ذنباً ، وحذّر الناس من عمل هذا الذنب ، فهل يمكن القول ان هذا القانون اصبح قديماً بمرور الايام ، وان عالمنا لا يعترف بحدود اسمها الاسرة ! وان الاعتداء علىٰ نواميس الغير ليست خيانة ؟!
لقد اعتبر الاسلام السكوت امام الظلم ذنب ، وقال : عادوا الظالمين ودافعوا عن المظلومين ، ويصرح القرآن الكريم في هذا الصدد :
( إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ) [١].
( وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ) [٢].
ويقول أيضاً :
( لَّا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ) [٣].
وفي مكان آخر يقول القرآن :
[١] سورة البقرة : ١٩٠.
[٢] سورة آل عمران : ٥٧.
[٣] سورة النساء : ١٤٨.