رحلتي من الظلمات إلى النّور - هاشمي نجاد، السيد عبد الكريم - الصفحة ٤٠٠ - نصّ حديث مع آية الله العظمى البروجردي  
وبالاضافة الىٰ ذلك ، هناك موضوع في غاية الاهمية ، وهي ان الله اعلم بخصائص الطبيعة الانسانية ، ويعلم طبيعة البشر في الزيادة وعدم الوقوف عند حدّ معين ، لذلك لو كان قد اجاز مقداراً قليلاً منه ، لصعب تحديد ذلك القليل فيما بعد ، لذلك ومن اجل ان يخلص البشرية من مهالك ذلك السمّ القاتل حرّم شرب قليله وكثيره.
ثمّ ينقل الدكتور چهرازي بعض آيات القرآن في تحريم الخمر قرأها السيد البروجردي ثم يقول : بعد ان سمع ارشه تونك الجواب الثاني من السيد البروجردي ، قال لسماحته : « منذ عشرة سنوات وانا مسؤول هذهِ المنظمة الدولية لمكافحة الكحول ، وخلال هذهِ الفترة التقيت وتحدثت مع العديد من الشخصيات البارزة في العالم ، سياسية واجتماعية ودينية ، لكنني اقول بصراحة ، انني لم استمع الىٰ شخص تكلم بمثل ما قلتموه من كلام واضح ومبرهن وشامل حول موضوع الكحول ، وما تفضلتم به سيكون السند الاكبر في كفاحنا ضد الكحول في العالم.
والحقيقة ان افضل سبيل لبلوغ اهدافنا هو اتباع اوامركم وما تفضلتم به علينا ، وباسمي وباسم جميع المنظمات الدولية لمكافحة الكحول. اشكركم يا سماحة اية الله وآمل ان نوفق في هذا الكفاح بقيادتكم ».
ثم يقول الدكتور چهرازي : « وفي ختام
اللقاء قبلنا يديه مرّة ثانية ، وطلبنا الانصراف من سماحته بعد أن أثرت
كلماته كثيراً في الدكتور ارشه تونك. بجلالها الطبيعي وبساطتها. وبعد ان
عاد الدكتور ارشه تونك الىٰ سويسرا ، كتب لي ان اوصل احتراماته وشكره من
جديد لسماحة ايه الله