رحلتي من الظلمات إلى النّور - هاشمي نجاد، السيد عبد الكريم - الصفحة ٢٣٤ - وثيقة صلح الحديبيّة  
الحجاز تماماً ، إلّا ان عمير بن وهب ، جاء الىٰ الرسول صلىاللهعليهوآله وشفع لصفوان بن اُمية ، فقبل الرسول صلىاللهعليهوآله شفاعة عمير ، وعفىٰ عن صفوان ، فذهب عمير بن وهب الىٰ خارج مكة ، وأبلغ صفوان عفو الرسول صلىاللهعليهوآله له ، وطلب منه ان يعود مطمئناً الىٰ مكة ، فقال له صفوان : أخاف أن يمكر بي نبيكم ويقتلني عند دخولي مكة ، فطمأنه عمير بأن ليس في الاسلام مكراً وخديعة ، عند ذلك اطمئن صفوان إلى كلام عمير بن وهب ورجع إلى مكة ، وعندما قابل الرسول صلىاللهعليهوآله قال : يا محمد عمير بن وهب يدعي انك أعطيتني الامان.
فقال الرسول : يصدق عمير.
فطلب صفوان مهلة شهرين من الرسول كي يطلع علىٰ الاسلام ، ومن ثمّ يسلم ، فقال له الرسول صلىاللهعليهوآله : لك اربعة اشهر مهلة.
لكن صفوان اسلم عن قناعة قبل انقضاء المهله [١].
ومن خلال هذه القصة يتّضح ، انه لو كان هدف الرسول صلىاللهعليهوآله هو اجبار الناس علىٰ الاسلام بقوة السيف لما أمهل صفوان يوماً واحداً فضلاً عن اعطائه اربعة اشهر ، أو لاكتفىٰ بالشهرين اللذين طلبهما صفوان منه كمهلة.
اصدقائي الاعزاء !
هذه دلائل لا تقبل الشك ، يتضح خلالها هدف المسلمين من الحرب ، وهو غير اجبار الناس علىٰ الاسلام بالقوة ، بل ان اهم هدف من وراء ذلك هو
[١]ـ حياة محمد (ص).