رحلتي من الظلمات إلى النّور - هاشمي نجاد، السيد عبد الكريم - الصفحة ١٧٦ - التعجب والحيرة  
٤ ـ يكره القضاء ، اذا كان القاضي متضايقاً من البول او الغائط [١].
اصدقائي الاعزاء !
نفهم من خلال هذهِ الشروط التي وضعت للقاضي في الاسلام ، ان الدين يريد ان يكون حكم القاضي خالٍ من كل تأثيرات جانبية صغيرة او كبيرة من اجل ان يكون حكمه صحيحاً وحقاً ، لانه وخلاف ذلك لربما يضيع حق مظلوم او لا يطمئن المعتدىٰ عليه لجهاز القضاء في ان يأخذ حقه من المعتدي.
القسم الرابع :
وهي ما يتعلق بالشروط التي يضعها الاسلام لموظفي المحاكم القضائية ، لان يعدم تقواهم لربما يؤدي يوماً ما الىٰ عرقلة تنفيذ حكم القاضي ويؤخر قطع يد المعتدي عن المظلوم ، وهذا القسم من الشروط كالتالي :
١ ـ لابد ان يكون كاتب المحكمة والشخص المكلّف بتحرير حكم القاضي ، من ذوي الهمم العالية والبعيدين عن صفات الطمع وحب المال و ... لكي لا يخون بالتطميع او ان يؤدي الىٰ عرقلة او تأخير اجراء الحكم.
٢ ـ لا يحق للقاضي ان يضع لنفسه حاجباً [٢] ؛ لان القاضي ملجأ للمظلومين ويجب ان يكون الوصل اليه سهلاً يسيراً دون مانع أو حاجب ، كي
[١] مستند الشيعة للنراقي ، كتاب القضاء.
[٢] لم ير بعض الفقهاء والمجتهدين حرمة في تعيين حاجب للقاضي ، بل اعتبروه مكروهاً.