رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ٤٧٧ - تتمّة
نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ ) [١] ذكر أن الشمس تجري فتطلع عند انقضاء الليل ، فيعود النهار بمنافعه ) [٢].
ونحوه في تفسير النيسابوري [٣].
وقال في ( الفتوحات المكّيّة ) بعد نقل كلام الحكماء والمتكلّمين في تحقيق الزمان ـ : ( والعرب تطلقه وتريد به : الليل والنهار ، والليل والنهار فصلا اليوم ، فمن طلوع الشمس إلى غروبها يسمّى نهاراً ، ومن غروب الشمس إلى طلوعها يسمى ليلاً ) [٤].
وليس الغرض الاستدلال والاستشهاد بكلّ واحدة من هذه العبارات على المقصود ، بل الغرض دفع ما يتوهّم أن استعمال اليوم في المعنى المذكور لم يذهب إليه غير الأعمش ، وأنه غير معروف بين الناس ).
إلى أن قال : ( وقد تكرّر في حواشي ( تفسير البيضاوي ) لابن الخطيب : التصريحُ بأن اليوم من طلوع الشمس إلى غروبها ، من غير ذكر احتمال آخر.
وممّا يدلّ على فساد هذا التوهّم قول صاحب ( القاموس ) : ( النهار : ضياء ما بين طلوع الفجر إلى غروب الشمس ، أو من طلوع الشمس إلى غروبها ) [٥].
وقوله : ( الليل والليلاة من مغرب الشمس إلى طلوع الفجر الصادق أو إلى طلوع الشمس ) [٦].
وفي ( المصباح المنير ) وهو في غريب شرح وجيز الرافعيّ جعل أحد المعنيين ؛ معناه بحسب اللغة ، والآخر معناه بحسب العرف [٧].
ويؤيّد ما ذكرناه قول بعض أصحابنا المتأخّرين في تفسير قوله تعالى :
[١] يس : ٣٧.
[٢] التفسير الكبير ٢٦ : ٦٢.
[٣] الوسيط في تفسير القرآن المجيد ٣ : ٥١٤.
[٤] الفتوحات المكّيَّة ١ : ٢٩١ ـ ٢٩٢.
[٥] القاموس المحيط ٢ : ٢١٢ النهار.
[٦] القاموس المحيط ٤ : ٦٤ الليل.
[٧] المصباح المنير : ٥٦١ الليل.