رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ٢٥٤ - الفصل الثالث دم الاستحاضة
جمع [١] اقتصاراً في العفو على محلّ الضرورة ؛ لأنها مستمرة الحدث. ولعدم الوجوب وجه. ولا يضرّ الفصل بتحصيل مقدّمات الصلاة.
وإن غمس الدم الكرسف ولم يسِل فهي الوسطى ، ويجب عليها ما مرّ من تغيير الخرقة وتطهيرها وغسل الغداة وإن دخل وقتها وهي كذلك ، وإلّا فحكمها ما يتّفق فيها من الأنواع الثلاثة ، فإن صادف وقت الغداة وهي صغرى فحكمها كما مرّ ، فلو غمسه بعد ذلك إلى الظهر فعليها غسل ، وهكذا في غيرها ، أمّا لو صادف الغمس الأوقات كلّها فغسل الغداة فقط ووضوء لكلّ صلاة على الأشهر ، وعن بعض نفي الخلاف [٢] ، وعن ( الخلاف ) [٣] و ( الناصرية ) [٤] الإجماع. وإيجاب ابن الجنيد [٥] : وابن أبي عقيل [٦] : الأغسال الثلاثة هنا ضعيف كعدم إيجاب الثاني [٧] في الأُولى شيئاً.
وإن سال الدم فهي الكبرى ، ويجب عليها مع ما مرّ كلّه غسل للظهرين أيضاً ، وغسل للعشاءين ، تجمع بين كلّ فرضين منها بغسل. ولا خلاف في وجوب الأغسال الثلاثة عليها حينئذٍ ، وإنما هو في وجوب الوضوء لكلّ فرض ، وهو أحوط ، والاكتفاء للفرضين بوضوء واحد مع الغسل قويّ ، ولتكن الصلاة معاقبة للطهارة.
ولو كان السيلان في وقتٍ خاصّة ففيه خاصّة كالغمس ، وتجمع بين كلّ صلاتين مطلقاً بغسل ، ويجوز لها أن تغتسل لكلّ واحدة من الخمس. وغير بعيد ضمّ نوافل كلّ فرض له من غير غسل للتبعيّة وكذا نافلة الليل إن ضمّتها للغداة أو الغسل [ لكل ] واحد بدونه ، والاحتياط ظاهر.
[١] المبسوط ١ : ٦٨ ، السرائر ١ : ١٥٢. الجامع للشرائع : ٤٤ ، البيان : ٦٦.
[٢] كشف اللثام ٢ : ١٥٠.
[٣] الخلاف ١ : ٢٤٩ ـ ٢٥٠ / المسألة : ٢٢١.
[٤] الناصريّات ١٤٧ ـ ١٤٨ / المسألة : ٤٥.
[٥] عنه في مختلف الشيعة ١ : ٢١٠ / المسألة : ١٥١.
[٦] المصدر نفسه.
[٧] أي ابن أبي عقيل ، عنه في مختلف الشيعة ١ : ٢١٠ / المسألة : ١٥١.