رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ١٢٢ - الأدلَّة النقليّة
فصدَّقوا به لكان خيراً لهم ، ولكنَّهم قالوا لموسى : ( لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى نَرَى اللهَ جَهْرَةً ) قال الله تعالى ( فَأَخَذَتْكُمُ الصّاعِقَةُ ) ، يعني : الموت ( وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ. ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) [١] ، فترى يا بن الكوّاء : أن هؤلاء قد رجعوا إلى منازلهم بعد ما ماتوا؟.
فقال ابن الكوّاء : وما ذاك ، ثمّ أماتهم مكانهم؟ فقال له أمير المؤمنين عليهالسلام : ويلك ، أوليس قد أخبرك في كتابه حيث يقول ( وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى ) [٢]؟ فهذا بعد الموت ؛ إذ بعثهم. وأيضاً مثلهم يا ابن الكواء ، الملأ من بني إسرائيل : حيث يقول الله عزوجل ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ ) [٣] ، وقوله عزوجل في عزير : حيث أخبر الله عزوجل ، فقال ( أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها قالَ أَنّى يُحْيِي هذِهِ اللهُ بَعْدَ مَوْتِها فَأَماتَهُ اللهُ ) ، وأخذه بذلك الذنب ( مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ ) ، وردَّه إلى الدنيا فقال ( كَمْ لَبِثْتَ )؟ فقال ( لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ) ، فقال ( بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ ) [٤] ، فلا [ تشكّنّ ] [٥] يا بن الكوّاء : في قدرة الله عزوجل [٦].
قلت : قد وقفت بحمد الله على هذا الخبر في كتاب الشيخ حسن بن سليمان : بنفسي ، لكنه لا يحضرني حال الكتابة.
وقال الكاشانيّ : أيضاً في تفسير قوله عزوجل ( قُلْ رَبِّ إِمّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ. رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظّالِمِينَ ) [٧] : في ( المجمع ) [٨] عن النبيّ صلىاللهعليهوآله : أنه قال في حجّة الوداع وهو يمشي لا ترجعوا بعدي كفّاراً يضرب بعضكم رقاب بعض ، وأيم الله لئن
[١] البقرة : ٥٥ ـ ٥٦.
[٢] البقرة : ٥٧.
[٣] البقرة : ٢٤٣.
[٤] البقرة : ٢٥٩.
[٥] من المصدر ، وفي المخطوط : « تشكّ ».
[٦] التفسير الصافي ٤ : ٧٦ ـ ٧٧ ، مختصر بصائر الدرجات : ٢٢ ـ ٢٣.
[٧] المؤمنون : ٩٣ ـ ٩٤.
[٨] مجمع البيان ٧ : ١٥٦.