رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ١٩٩ - الرسالة الخامسة أحكام التيمّم في بعض صور عدم وجدان الماء
وخبر الجعفريّات على ما نقله الشيخ حسين : في ( شرح المفاتيح ) عن موسى بن جعفر : عن أبيه عن آبائه عن عليّ عليهمالسلام : أنه سُئِلَ عن رجل يكون في الزحام في صلاة جمعة أحدث ولا يقدر على الخروج ، فقال يتيمَّم ويصلِّي معهم ، ويعيد [١].
ومثله ما نقله رحمهالله أيضاً من نوادر الراونديّ : بالإسناد المنتهى إلى عليّ عليهالسلام.
وما نقله أيضاً من ( الدعائم ) مرسلاً عنهم عليهمالسلام ، أنهم قالوا ولا يتيمَّم في الحضر إلّا في عذر أو يكون في زحام ، ولا يخلص منه ، وحضرت الصلاة فإنه يتيمَّم ويصلِّي [٢].
وقد نقل عن الشيخ [٣] وابن الجنيد [٤] : وظاهر الصدوق [٥] : العمل بظواهر هذه الأخبار من مشروعيّة التيمّم حينئذٍ والصلاة به ووجوب الإعادة.
وتبعهم على ذلك ابن سعيد : في ( الجامع ) [٦] ، وتبعهم جماعة من المتأخرين [٧] في العمل بظواهرها في مشروعيّة التيمّم ، والصلاة دون وجوب الإعادة ، وقالوا باستحباب الإعادة حينئذٍ.
وأقول : الظاهر ومن الله الهداية أن التيمّم حينئذٍ غير مشروع ، وفاقاً لظاهر كلّ من لم يذكر أن هذا من أسباب مشروعيّة التيمّم ، ولم يعرّج على ذكر شيء من هذه الأخبار ، بل حصر أسباب مشروعيّته في فقد عين الماء ، أو عدم التمكّن من استعماله لخوف الضرر على اختلاف ضروب الضرر التي ذكروها ، ولم يذكروا فيها هذا الوجه ، أو عدم الوُصلة إليه على اختلاف ضروب عدم الوُصلة له ، ولم يذكروا فيها هذا الوجه.
ولظاهر كلّ من أطلق وجوب التربّص بالعبادة إلى آخر الوقت ، وعدم مشروعيّة
[١] مستدرك الوسائل ٢ : ٥٢٥ ، أبواب التيمُّم ب ٢ ، ح ١ ، وفيه : « وليعد .. ».
[٢] دعائم الإسلام ١ : ١٦٥ ، وفيه : « إلّا من علَّة ، أو يكون رجل أخذه زحام .. ».
[٣] المبسوط ١ : ٣١ ، النهاية : ٤٧ ، مختلف الشيعة ١ : ٢٧٩ / المسألة : ٢٠٧.
[٤] عنه في مختلف الشيعة ١ : ٢٧٩ / المسألة : ٢٠٧.
[٥] المقنع : ٢٧ ، وفيه نصٌّ وتصريح بذلك ، أمّا في ( الفقيه ) ١ : ٦٠ ، فقد صرَّح بالتيمُّم وذهب إلى عدم الإعادة.
[٦] الجامع للشرائع : ٤٥.
[٧] مدارك الأحكام ٢ : ٢٤١ ، التنقيح الرائع ١ : ١٣٧.