رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ٤٥٨ - تتمّة
موهومة تفصل بين المشرق والمغرب فهناك ينتهي نقصان الظلّ أو ينعدم ، فإذا مالت الشمس عن دائرة نصف النهار إلى المغرب فإن لم يكن قد بقي ظلّ عند الاستواء حدث الفيء في جانب المشرق ، وإن كان قد بقي ، فحينئذٍ يزيد متحوّلاً إليه. فإذا أُريد معاينة ذلك ينصب مقياس ويقدّر ظلّه عند قرب الشمس من الاستواء ، ثمّ يصبر قليلاً ويقدّر ، فإن كان دون الأوّل أو بقدره فإلى الآن لم تزل ، وإن زاد فقد زالت.
وقد ورد هذا الاعتبار في عدّة أخبار كرواية سماعة : قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : جعلت فداك ، متى وقت الصلاة؟ فأقبل يلتفت يميناً وشمالاً كأنه يطلب شيئاً ، فلمّا رأيت ذلك تناولت عوداً فقلت : هذا تطلب؟ قال نعم.
فأخذ العود فنصبه بحيال الشمس ، ثمّ قال إن الشمس إذا طلعت كان الفيء طويلاً ، ثمّ لا يزال ينقص حتّى تزول ، فإذا زالت زاد ، فإذا استبنت الزيادة فصلِّ الظهر [١] الخبر.
ورواية عليّ بن أبي حمزة : قال : ذُكر عند أبي عبد الله عليهالسلام : زوال الشمس ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : تأخذون عوداً طوله ثلاثة أشبار ، وإن زاد فهو أبين ، فيقام ، فما دام الظلّ ينقص فلم تزل ، فإذا زاد الظلّ بعد النقصان فقد زالت [٢].
وينضبط ذلك بالدائرة الهنديّة ، وبها يستخرج خطّ نصف النهار الذي إذا وقع ظلّ الشاخص المنصوب في مركز الدائرة عليه كان وقت الاستواء ، وإذا مال عنه إلى الجانب الذي فيه المشرق كان أوّل الزوال ).
ثمّ أخذ في بيان وضع الدائرة بمثل ما تقدّم بيانه ، إلى أن قال : ( ثمّ ينصّف القوسان ، ويكفي تنصيف القوس الشمالي فيخرج من منصفه خطّ مستقيم يتّصل بالمركز ، فذلك خطّ نصف النهار ، فإذا ألقى المقياس ظلّه على هذا الخطّ الذي هو خطّ نصف النهار كانت الشمس في وسط السماء لم تزل ، فإذا ابتدأ رأس الظلّ يخرج عنه فقد زالت.
[١] تهذيب الأحكام ٢ : ٢٧ / ٧٥.
[٢] تهذيب الأحكام ٢ : ٢٧ / ٧٦.