رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ٣٩٣ - الأدلَّة على أن أوّل النهار طلوع قرص الشمس
الرجل يخرج من بيته وهو يريد السفر وهو صائم ، فقال إن خرج قبل أن ينتصف النهار فليفطر ، وليقضِ ذلك اليوم ، وإن خرج بعد الزوال فليتمَّ صومه [١].
وهو نصّ في أن نصف النهار هو الزوال ، وبالضرورة الحسّيّة أن الزوال لا ينصّف إلّا ما بين الطلوع والغروب فليس النهار إلّا ذاك.
الخامس : ما ورد أن النبيّ صلىاللهعليهوآله : كان يغلس بصلاة الفجر [٢]. وقال صلىاللهعليهوآله صلِّها بغبش [٣] فقد ذكر بعض أئمة اللغة أن الغلس [٤] : والغبش [٥] : ظلمة آخر الليل. وستأتي الإشارة إليه إن شاء الله تعالى. فدلّ على أن صلاة الصبح في آخر الليل لا في أوّل النهار ، فدلّ على أن أوّل النهار طلوع الشمس.
السادس : ما رواه الشيخ : بسند معتبر ، أو هو حسن عن أبي جعفر عليهالسلام : أنه قال كان أمير المؤمنين عليهالسلام : لا يصلِّي من النهار حتّى تزول الشمس ، ولا من الليل بعد ما يصلِّي العشاء حتّى ينتصف الليل [٦].
فقد دلّ على أن صلاة الصبح في الليل ، فإذن أوّل النهار طلوع الشمس.
السابع : ما رواه أيضا عن زرارة : عن أبي جعفر عليهالسلام : أنه قال كان عليّ عليهالسلام : لا يصلِّي من الليل شيئاً إذا صلّى العتمة حتّى ينتصف الليل ، ولا يصلِّي من النهار حتّى تزول الشمس [٧].
فدلّ على أن أوّل النهار طلوع الشمس كالذي قبله.
الثامن : ما رواه الصدوق : في ( من لا يحضره الفقيه ) عن أبي جعفر : أنه قال كان رسول الله صلىاللهعليهوآله : لا يصلِّي بالنهار [٨] شيئاً حتّى تزول الشمس ، فإذا زالت صلّى ثماني ركعات ، وهي
[١] الفقيه ٢ : ٩٢ / ٤١٢.
[٢] الفقيه ١ : ٣٠٢ / ٩٢٦.
[٣] بحار الأنوار : ١٣٥.
[٤] الصحاح ٣ : ٩٥٦ غلس ، النهاية في غريب الحديث والأثر ٣ : ٣٧٧ غلس ، لسان العرب ١٠ : ١٠٠ غلس.
[٥] الصحاح ٣ : ١٠١٣ غبش ، لسان العرب ٣ : ١١ غبش.
[٦] تهذيب الأحكام ٢ : ٢٦٦ / ١٠٦٠.
[٧] تهذيب الأحكام ٢ : ٢٦٦ / ١٠٦١.
[٨] في المصدر : « من النهار ».