رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ٢٨٨ - مكان المصلَّي
على الأشهر الأقوى ، إلّا في محلّ الجبهة فإنه يشترط طهارته من النجاسة مطلقاً ولو لم يتعدّ نصّاً [١] وإجماعاً [٢]. وجاهل نجاسة المسجد أو الثوب أو البدن لو علم بها بعدُ لا يعيد صلاته مطلقاً ، وجاهل الحكم أو الصحّة والفساد يعيد مطلقاً كالناسي.
ولو اشتبه النجس في مكان محصور اجتُنب كلّه دون غير المحصور ، ويزول المنع بوضع طاهر عليه ، ولو شُدّ في المصلّي حبل طرفه نجس لم يضرّه ولو تحرّك بحركته ، ولا يضرّ أيضاً لو كان معه قارورة فيها نجاسة.
ويشترط أيضاً في المكان عدم ارتفاع موضع الجبهة عن موضع القدمين بأكثر من عرض أربعة أصابع مضمومة ، وبالعكس على الأولى ، إلّا في الأرض المنحدرة فلا يضرّ الاختلاف ولو زاد على ذلك فيها. ولو وضع الجبهة على ما لا يصحّ السجود عليه ؛ فإن مسحها إلى ما يصحّ صحّ ، وإن رفعها ووضعها بطلت ، ولو وضعها على أرفع من المغتَفَر لم يضرّه الرفع والوضع ؛ لأنه حينئذٍ كالهاوي.
ويجوز صلاة المرأة إلى جانب الرجل مطلقاً. ويجب استقرار المكان عرفاً ، فلا تصحّ على المنهال حال انهياله ، ولا الدابة ولو كانت معقولة ، ولا السفينة حال اضطرابها ، إلّا أن يضطرّ فيصحّ. ويكبّر حينئذٍ مستقبل القبلة ويدور إليها في باقي الصلاة بحسب الإمكان ، فإن تعذّر سقط ، والأقوى صحّة الصلاة في السفينة وإن أمكن الخروج إلى البرّ ، وهو أحوط وأولى. وتصحّ الفريضة في جوف الكعبة وعلى سطحها اختياراً على الأقوى الأشهر ، ولا تصحّ الصلاة في مكان ضيّق يمنع من بعض واجباتها إلّا اضطراراً.
ويجب في موضع الجبهة في السجود أن يكون أرضاً وهو ما يتيمّم به أو
[١] انظر وسائل الشيعة ٣ : ٤٥١ أبواب النجاسات ، ب ٢٩ ، ح ١ ح ٣. ٣ : ٤٥٥ ، أبواب النجاسات ، ب ٣٠ ، ح ٦.
[٢] الخلاف ١ : ٤٧٢ / المسألة : ٢١٧ ، المعتبر ١ : ٤٣٣ ، مختلف الشيعة ٢ : ١٣٠ / المسألة : ٧٠.