رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ٢٥٠ - المبحث الثاني في أحكام الحائض
وركعة ولم تأتِ فيهما بها فإنه يجب حينئذٍ القضاء نصّاً [١] وإجماعاً [٢] ، فلو أدركت قبل الغروب قدر الطهارة وركعة وجب عليها العصر أداءً على الأصحّ الأقوى ، ولو أدركت قبله قدر خمس ركعات بعد تحصيل واجب الطهارة وباقي شروط الصحّة وجب الفرضان على الترتيب.
ويجب عليها قضاء الصوم الواجب مطلقاً حتّى النذر المعيّن ، والأحوط لذات العشرة مع التجاوز لمن أخذتها من الروايات قضاء أحد عشر يوماً ؛ لاحتمال الكسر. ويحرم على زوجها وطؤها قبلاً خاصّة أيّام الحيض وأيّام الاستظهار على الأحوط ، بل الأولى ذلك إلى العشرة ، إلّا أن يتبيّن عدمه فيها إن كان عالماً عامداً ، ويكفي إخبارها إن لم تتّهم ويحتمله مطلقاً. والقول [٣] بتحريم الاستمتاع بما بين السرّة والركبة منها ضعيف جدّاً. ونهاية تحريم وطئها انقطاع الدم على الأقوى الأشهر.
ولا يجب على الزوج الكفّارة لو وطئها فيه مطلقاً ، لكنّه أحوط فلا يترك ، لأنه الأشهر عند المتقدّمين ، وحكى عليه جماعة الإجماع [٤] ، لكنّه يعزّر. وهي دينار في ثلثه الأول ونصف في الثاني وربع في الأخير. ومصرفها مصرف الزكاة ، وتتكرّر بتكرّره ، ولا كفّارة عليها مطلقاً ، لكنّها تعزّر. إلّا في وطء الأمة زمنه مطلقاً ، فإنه يجب عليه الكفّارة بثلاثة أمداد من طعام ، ولا كفّارة في وطء الأجنبية فيه للأصل وعدم الناقل عنه ، لكنّه أحوط.
ولو تلت العزيمة أو استمعتها أو سمعتها على الأحوط فهي كغيرها. ولا يصحّ طلاقها إلّا أن تكون غير مدخول بها ، أو زوجها غائباً عنها وقد مضى شهر أو له علم بعادتها. وفي حكمه المحبوس الذي لا يتمكّن من معرفتها فإنه يصحّ طلاقها حينئذٍ بلا خلاف ، وحكمها في قراءة سورة العزائم كالجنب ، ولو كان عليها جنابة أيضاً لم
[١] وسائل الشيعة ٢ : ٣٦١ ، أبواب الحيض ، ب ٤٩.
[٢] كشف اللثام ٢ : ١٣٧.
[٣] مختلف الشيعة ١ : ٣٤٦ ، نقلاً عن السيّد المرتضى.
[٤] الانتصار : ١٢٦ / المسألة : ٢٦ ، الخلاف ١ : ٢٢٥ / المسألة : ١٩٤.