رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ٢٣٧ - الوضوء الاضطراري
يتحقّق مسوّغ الوضوء الاضطراري وهو غسل الوجه من الاذنِ إلى الاذنِ ، واليدين من رؤوس الأصابع إلى المرفقين ثلاثاً ثلاثاً ، ومسح كلّ الرأس أو مقدّمة ، وغسل الرجلين إلى مفصل الساق ، وغير ذلك بالخوف على نفس مؤمن أو ماله أو عرضه في الحال أو الاستقبال ، أو تخوّف أن يقتدي بك من لا يفرّق بين الحالين فيوقع نفسه في الهلكة ، فحينئذ تتّقي منه عليه. ولا يشترط المندوحة ، ولا يجب بذل المال لدفعها ؛ لأن حفظه من أسبابها كما هو ظاهر النصوص [١] ، فلو زالت بين طهارة وصلاة انتقضت على الأقوى لا في أثنائهما ، بل يكمل الباقي بصفة الاختيارية كما لو عرضت في الأثناء فإنه يكملها بمقتضاها.
ولا يصحّ الوضوء بالمعصور ولا النبيذ ، فإن لم يمكنه الوضوء تيمّم ولا إعادة إذا تمكّن ، ولو لم يتمكّن من تطهير النجاسة بسببها فتطهّر وصلّى أجزأه ؛ فإنه بحكم العاجز عن تطهير البدن أو الثوب. ولو كانت على بعض أعضاء الوضوء فالبطلان ، وتحتمل الصحّة.
ولا يشرع لمن سقط منه عضو أن يتيمّم إلّا لضرورة ، أو يبدله بعضو آخر.
ودائم الحدث إذا لم تحصل له فترة تسع الطهارة والصلاة يتوضّأ لكلّ فرض ويحتقن بخريطة [٢] ، ويغتفر له التجدّد كالاستحاضة على الأقوى.
ومَن على أحد أعضائه خمرة [٣] ، أو دواء أو غيره من لاصق فإن أمكن نزعه نزعه ، وإلّا كرّر العمل حتّى يصل الماء إلى ما تحته ، وإن لا يمكن للمشقّة أو خوف زيادة المرض أو حدوث مرض أو بطئه فهي بحكم المحلّ ، فتغسل في محلّه ، وتمسح في محلّه واكتفى بأقلّ الفرض ، ولا يجب استيعاب ظاهر الجبيرة وما في
[١] انظر وسائل الشيعة ١٦ : ٢١٥ ، أبواب الأمر والنهي ، ب ٢٥.
[٢] الخريطة : الخرقة. لسان العرب ٤ : ٦٥ خرط.
[٣] الخُمْرَةُ : الوَرْسُ وأشياء من الطيب تطلي به المرأة وجهها ليحسن لونها. لسان العرب ٤ : ٢١٤ خمر.