رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ١٤٣ - الأدلَّة النقليّة
عبد الله عليهالسلام : في قوله ( وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً ) [١] الآية ليس أحد من المؤمنين قُتِلَ إلّا ويرجع حتّى يموت ، ولا يرجع إلّا مَن محض الإيمان محضاً أو محض الكفر محضاً.
قال أبو عبد الله عليهالسلام : قال رجل لعمّار بن ياسر رضياللهعنه : يا أبا اليقظان ، آية قد أفسدت قلبي وشكَّكتني. قال عمّار : وأيَّة آية هي؟ قال : قوله ( وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً ) [٢] الآية فأيَّة دابّة هذه؟ فقال عمّار : والله لا أجلس ولا آكل ولا أشرب حتّى اريكها.
فجاء عمّار رضياللهعنه : مع الرجل إلى أمير المؤمنين عليهالسلام ، وهو يأكل تمراً وزبداً ، فقال عليهالسلام : يا أبا اليقظان : هلمَّ. فجلس عمّار : وأقبل يأكل معه ، فتعجَّب الرجل منه ، فلمّا قام عمّار : قال الرجل : سبحان الله يا أبا اليقظان ، حلفت أنك لا تأكل ولا تشرب ولا تجلس حتّى ترينيها. فقال عمّار : قد أريتكها إن كنت تعقل.
وقال عليّ بن إبراهيم : في قوله تعالى : ( سَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَتَعْرِفُونَها ) [٣] : ( م أمير المؤمنين : والأئمّة عليهمالسلام ، إذا رجعوا يعرفهم أعداؤهم إذا رأوهم [٤].
والدليل على أن الآيات هم الأئمّة عليهمالسلام ، قول أمير المؤمنين عليهالسلام : ما لله آية أعظم منّي ، فإذا رجعوا إلى الدنيا يعرفهم أعداؤهم إذا رأوهم في الدنيا ).
ومنه عن عليّ بن إبراهيم : بسنده عن أبي خالد الكابليّ : عن علي بن الحسين عليهالسلام : في قوله ( إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ )؟ قال يرجع إليكم نبيُّكم وأمير المؤمنين : والأئمَّة عليهمالسلام [٥].
وقال عليّ بن إبراهيم : في قوله ( أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ ) [٦] : قال الصادق عليهالسلام : ذلك في الرجعة [٧].
وقال في قوله تعالى : ( إِنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ) [٨] هو
[١] النمل : ٨٣.
[٢] النمل : ٨٢.
[٣] النمل : ٩٣.
[٤] عنه في البرهان في تفسير القرآن ٣ : ٢١٤ / ١٦.
[٥] مختصر بصائر الدرجات : ٤٢ ـ ٤٤.
[٦] غافر : ١١.
[٧] تفسير القميّ ٢ : ٢٩٥.
[٨] غافر : ٥١.