رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ١٤٢ - الأدلَّة النقليّة
ذكر عند أبي جعفر عليهالسلام : م جابر ، فقال رحم الله جابراً ، لقد بلغ من علمه أنه كان يعرف تأويل هذه الآية ( إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ ) [١] ، يعني : الرجعة [٢].
قال عليّ بن إبراهيم : ومثله كثير [٣].
وقال : قوله تعالى : ( وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً ) [٤] الآية ، حدّثني أبي عن ابن أبي عمير : عن أبي بصير : عن أبي عبد الله عليهالسلام : قال انتهى رسول الله صلىاللهعليهوآله : إلى أمير المؤمنين عليهالسلام : وهو نائم في المسجد ، قد جمع رملاً ووضع رأسه عليه ، فحرَّكه برجله ، ثمّ قال له : قم يا دابَّة الأرض. فقال رجل من أصحابه : يا رسول الله : أيسمِّي بعضنا بعضاً بهذا الاسم؟ قال : لا والله ، ما هو إلّا له خاصّة ، وهو الدابَّة : التي ذكرها الله تعالى في كتابه ( وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ ) [٥].
ثمّ قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : يا عليُّ ، إذا كان آخر [٦] الزمان أخرجك الله تعالى في أحسن صورة ومعك مِيسَم تسم أعداءك الخبر ، وقد مرّ مثله.
قال : والدليل على أنها في الرجعة قوله ( وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً ) [٧] الآية. قال : الآيات : أمير المؤمنين : والأئمَّة عليهمالسلام.
فقال الرجل لأبي عبد الله عليهالسلام : إن العامّة تزعم أن قوله تعالى : ( وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً ) [٨] يعني القيامة. فقال أبو عبد الله عليهالسلام : [ أفيحشر [٩] ] الله من كلِّ امَّة فوجاً ويدع الباقين؟ لا ، ولكنَّه في الرجعة ، وأمّا آية القيامة فهي ( وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً ) [١٠].
وقال عليّ بن إبراهيم : حدّثني أبي قال : حدّثني ابن أبي عمير : عن المفضّل : عن أبي
[١] القصص : ٨٥.
[٢] تفسير القمي ٢ : ١٤٧ ، باختلاف يسير في المتن وفي السند.
[٣] لم تذكر هذه العبارة في التفسير.
[٤]و ٥) النمل : ٨٢.
[٦] في المخطوط : « في آخر » بدل : « آخر ».
[٧]و ٨) النمل : ٨٣.
[٩] في المخطوط : « يحشر ».
[١٠] الكهف : ٤٧.