تفسير الثعلبي (الكشف والبيان) - الثعلبي - الصفحة ٨٤
أبي هريرة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «من أذّن خمس صلوات إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن أمّ أصحابه خمس صلوات إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدّم من ذنبه» [١] [٨٩].
أبو العباس سهل بن محمد بن سعيد المروزي ، الحسن بن محمد بن جشم أبو الموجة ، عبدان ، عبد الوارث ، ومرّة الحنفي ، يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم إنه قال : «إذا كان عند الأذان فتحت أبواب السماء فاستجيب الدعاء وإذا كان عند الإقامة لم يردّ دعواه» [٢] [٩٠].
أبو القاسم طاهر بن المعري ، أبو محمد عبد الله بن أحمد المقري بالبصرة ، عبد الله ابن أحمد الجصاص ، يزيد بن عمر وأبو البر الغنوي ، نائل بن نجيح ، محمد بن الفضل عن سالم عن مجاهد عن ابن عمر عن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «المؤذن المحتسب كالشهيد يتشحّط في دمه حتى يفرغ من أذانه ويشهد له كل رطب ويابس فإذا مات لم يدوّد في قبره» [٣] [٩١].
أبو محمد بن عبد الله بن حامد الصفياني ، محمد بن جعفر الطبري قال : حماد بن الحسن ، صالح ابن سليمان صاحب القراطيس ، عتاب بن عبد الحميد السدوسي عن مطر عن الحسن عن أبي الوقّاص أنه قال : سهام المؤذنين عند الله يوم القيامة كسهام المهاجرين.
وقال عبد الله بن مسعود : لو كنت مؤذنا لما باليت ألّا أحج ولا أعتمر ولا أجاهد ، قال :
وقال عمر بن الخطاب : لو كنت مؤذنا لكمل أمري وما باليت أن لا أنتسب لقيام ليل ولا لصيام نهار. سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «اللهم اغفر للمؤذنين ، اللهم اغفر للمؤذنين ، اللهم اغفر للمؤذنين».
فقلت : يا رسول الله لقد تركنا ونحن خيار على الأذان بالسيوف. قال : «كلّا يا عمر إنه سيأتي على الناس زمان يتركون الأذان على ضعفائهم وتلك لحوم حرمها الله على النار لحوم المؤذنين» [٩٢].
(قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ) [٤] الآية.
قال ابن عباس : أتى رسول الله صلىاللهعليهوسلم نفر من اليهود ، أبو ياسر بن الخطاب ورافع بن أبي رافع وعازار وزيد بن خالد وأزاريل أبي واشيع فسألوه عمن يؤمن به من الرسل؟ فقال : «أؤمن (بِاللهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ ـ إلى قوله ـمُسْلِمُونَ)» [٥] [٩٣] ، فلما ذكر عيسى جحدوا
[١] الجامع الصغير : ٢ / ٥٦٢ ، ح ٨٣٧٨.
[٢] كنز العمال : ٢ / ١٠٨ ، ح ٣٣٧٢.
[٣] مجمع الزوائد : ٢ / ٣.
[٤] كنز العمال : ٨ / ٣٣٨ ، ح ٢٣١٥٨.
[٥] تفسير القرطبي : ٦ / ٢٣٣ ، وفيه : يؤمن ، بدل : أؤمن.