المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٣٨٨
* رجلٌ غَبقان ، وامرأة غَبقى ، كلاهما على غير الفِعل ، لأن « افتعل » و « تفعل » لا يُبنى منهما « فَعلان ».
* والغَبُوق : ما اغْتُبق.
* وخصّ بعضُهم به اللّبن المَشروب فى ذلك الوقت.
* وقيل : هو ما أمسى عند القوم من شَرابهم فشربوه.
* وجمعه ؛ غبائق ، على غير قياس ؛ قال :
|
ما لِىَ لا أسْقى على عِلّاتِى |
صَبائحِى غَبائقى قَيْلاتى [١] |
* أراد « وغبائقى ، وقيلاتى » فحذف حرف العطف ، وحذفه ضعيف فى القياس معدوم فى الاستعمال ، ووجه ضَعفه أن حرف العطف فيه ضَرب من الاختصار ، وذلك أنه قد أقيم مقام العامل ، ألا ترى أن قولك : قام زيد وعمرو ، أصله : قام زيد وقام عمرو ، فحذف « قام » الثانية وبقيت « الواو » كأنها عوض منها ، فإذا ذهبتَ تحذف « الواو » النائبة عن الفعل تجاوزت حد الاختصار إلى مذهب الانتهاك والإجحاف ، فلذلك يُرفض ذلِك.
* وغَبقَ الرجل ، يَغْبُقه ، ويَغْبِقه ، غَبقا ؛ وغَبّقه : سَقاه غَبُوقا.
* وغَبَق الإبلَ والغَنم : سقاها ، أو حلبها ، بالعشىّ.
* واسم ما يُحلب منها : الغَبُوق.
* والغَبوق : ما اغُتبق حارّا من اللبن بالعشىّ.
* وقال بعضُ العرب لصاحبه : إن كنت كاذباً فشربت غَبوقا بارداً ؛ أى لا كان لك لبن حتى تشرب الماء القَراح ؛ فسّماه غَبوقا على المثل ؛ أو أراد : قام لك ذلك مَقام الغَبوق : قال أبو سَهم الهُذلىّ :
|
ومَن تُقْلِل حَلُوبَتُه ويَنْكُلْ |
عن الأعداء يَغْبُقه القَراحُ [٢] |
أى : يغبُقه الماء البارد نفسه.
* ولقيتُه ذا غَبوق ، وذا صَبوح ؛ أى : بالغَداة والعشى ؛ لا يستعملان إلا ظرفا.
[١]الرجز بلا نسبة فى لسان العرب (صبح) ، (غبق) ، (قيل) ؛ وتهذيب اللغة (٤ / ٢٦٦) ، (٩ / ٣٠٥) ، (١٦ / ١٥١) ؛ وتاج العروس (غبق) ، (قيل).
[٢] البيت لأبى سهم الهذلى فى لسان العرب (غبق) ؛ وتاج العروس (غبق) ؛ ولمالك بن الحارث فى شرح أشعار الهذليين ص ٢٣٨.