المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٢٦٦
هذا قول الزجّاج.
وقال ثعلب : هو أن تذكره فى نفسك.
وقال اللِّحيانى : خفية : فى خَفض وسكون. و (تَضَرُّعاً) : تَمَسْكنًا.
* وحَكى أيضا : خَفِيتُ له خِفْية وخُفية ؛ أى : اختفيت.
وأنشد ثَعلب :
|
حَفظتُ إزارى مُذ نشأتُ ولم أضَعْ |
إزارِى إلى مُستخْدَمات الولائدِ |
|
|
وأبناؤُهنّ المُسلمون إذا بَدا |
لك الموتُ وارْبدَّتْ وُجوهُ الأساود |
|
|
وهُنّ الألى يَأكلن زادَك خِفْوةً |
وهَمْساً ويُوطِئن السُّرَى كُلَّ خابِط [١] |
* أى : حفظتُ فَرْجى ، وهو مَوضع الإزار ؛ أى : لم أجعل نفسى إلى الإماء.
وقوله « يأكلن زادك خِفْوة » ؛ يقول : يَسرقن زادك ، فإذا رأينك تَموت تَركنك.
وقوله « ... ويُوطئن السرى كل خابط » ؛ يريد : كل من يأتيهن بالليل يُمكِّننه من أنفسهن.
* واسْتخفى منه : استتر وتوارى ؛ وفى التنزيل : (يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللهِ) [النساء : ١٠٨].
* وكذلك : اخْتَفى.
* واختفى دَمه : قَتله من غير أن يُعلم به ، هو من ذلك ؛ ومنه قول الغنوىّ لأبى العالية : إنّ بنى عامر أرادوا أن يَختفُوا دمى ؛ وقد تقدّمت الحكاية بأسرها.
* والنون الخَفيّة : النون الساكنة ؛ ويقال لها : الخفيفة ، أيضاً ؛ وقد تقدّم.
* والخِفاء : رداء تَلْبسه العَرُوس على ثوبها فتُخفيه به.
* وكلُّ ما سَتر شيئا ، فهو له خِفاء.
* وأخْفِية النَّور : أكمَّتُه.
* وأخْفِيَةُ الكَرَى : الأَعْيُن ؛ قال :
|
لقد علم الأيقاظُ أخْفِيَة الكَرَى |
تَزَجُّجها مِن حالكٍ واكتحالها [٢] |
* والخافِى : الجِنُّ ؛ وقيل : الإنْس ؛ قال أعشى باهلة :
[١] البيت بلا نسبة فى لسان العرب (خفا).
[٢]البيت للكميت فى المقاصد النحوية (٣ / ٦١٢) ؛ وبلا نسبة فى لسان العرب (خفا) ، وتاج العروس (خفى).