المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٢٤٢
ومن الآدميين : الخوف ؛ ويكون قوله حينئذ (فَأَرَدْنا) بمعنى : أراد الله.
* وحكى ابنُ الأعرابىّ : فعلت ذاك خَشأةَ أن يكون كذا ؛ وأنشد :
|
فتَعدَّيتُ خَشأةً أن يَرَى |
ظالمٌ أنِّى كما كان زَعمْ [١] |
* وما حمله على ذلك إلا خَشْى فلان. وحكى عن الرُّؤاسىّ : إلا خِشى فلان.
* وخشّأه بالأَمر : خوّفه ؛ وفى المثل : لقد كنت وما أخَشَّى بالذِّئب.
* وخاشانى ، فخَشيْتُه : كنت أشدَّ منه خشية.
* وهذا المكان أخشى من هذا ؛ أى أخوف ؛ جاء فيه التعجب من المفعول ؛ وهذا نادر. وقد حكى سيبويه منه أشياء.
* والخَشِىّ : اليابسُ من النبت ؛ وأنشد ابنُ الأعرابىّ :
|
كأن صوت شَخبها إذا خَمَى |
صوتُ أفاع فى خَشِىٍ أعْشما [٢] |
ويُروى : فى حُشىّ ، وهو ما فسد أصله وعَفن ، وقد تقدم.
* وقوله :
|
فإن عندى لو رَكبْتُ مِسْحِلى |
سَمَّ ذرارِيحَ رِطابٍ وخَشِى [٣] |
أراد : وخَشِىّ ، فحذف إحدى الياءين للضرورة ، فمن حذف الأولى اعتل بالزيادة. وقال : حذف الزائد أخفُّ من حَذف الأصل ؛ ومن حذف الأخيرة فلأنّ الوزن إنما ارتدع هنالك.
مقلوبه : [خ ي ش]
* الخَيش : ثيابٌ رقاق النَّسج غلاظ الخُيوط ، تُتخذ من مشاقة الكتان ، وربما اتخذت من
[١] البيت للمثقب العبدى فى ديوانه ص ٢٣٢ ؛ ولسان العرب (زعم) ؛ وبلا نسبة فى لسان (خشى) ؛ وتاج العروس (خشى). ويروى البيت :
|
فتصاممت لكيما لا يرى |
جاهل أني كما كان زعم |
(٢) الرجز بلا نسبة فى لسان العرب (خمم) ، (عشم) (حشا) ، (خشى) ، (خما) ؛ وتاج العروس (غشم) ، (حشا) ، (خشى) ، (خما).
[٣]الرجز لصخر فى تاج العروس (خشى) ؛ وبلا نسبة فى لسان العرب (سحل) ، (حشى) ، (خشى) ؛ وتاج العروس (سحل) ، (حشى) ؛ والمخصص (١ / ١٥٥) ، (٣ / ٢٧٦).