المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٣٦٠
الغين والراء
[غ ر ر]
* غَرّه يغُرّه غَرّا وغُرُورا وغِرّة ، الأخيرة عن اللِّحيانى ، فهو مَغرور ، وغَرير : خَدعه وأطمعه بالباطل ؛ قال :
|
إن امرأ غره منكن واحدة |
بعدى وبعدَكِ فى الدُّنيا لَمغرورُ [١] |
* أراد لمغرورٌ جدّا ؛ أو : لمغرور جدّ مغرور ، وحَقَ مغرور ؛ ولولا ذلك لم يكن فى الكلام فائدة ؛ لأنه قد علم أن كُل من غُرّ فهو مَغرور ، فأىّ فائدة فى قوله « لمغرور »؟ إنما هو على ما ذكرنا وفسرنا.
* واغْترّ هو : قَبِل الغُرورَ.
* وأنا غَرَرٌ منك ؛ أى : مَغْرور.
* وأنا غريرك من هذا ؛ أى : أنا الذى غَرّك منه ؛ أى : لم يكن الأمر على ما تُحب.
وقول طَرفة :
|
أبَا مُنْذرٍ كانت غُروراً صَحيفتى |
ولم أعطكم بالطَّوع مالى ولا عِرْضِى [٢] |
إنما أراد : ذات غرور ، ولا يكون إلا على ذلك ، لأن الغُرور عَرَض ، والصحيفة جوهر ، والجوهر لا يكون عرضا.
* والغَرُور : ما غَرّك ، من إنسان أو شيطان أو غيرهما ؛ وخص يعقوب به الشيطانَ.
* وقوله تعالى : (وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللهِ الْغَرُورُ) [لقمان : ٣٣] ؛ قال الزّجاج : ويجوز « الغُرور » بضم الغين ؛ وقال فى تَفسيره : الغُرور : الأباطيل.
ويجوز أن يكون « الغُرور » جَمع : غارّ ، مثل : شاهد وشهود ؛ وقاعد وقعود.
* والغَرُور : الدُّنيا ، صفة غالبة.
* والغَرير : الكفيل.
* وأنا غريرك منه ؛ أى : أحذِّركه.
* وغَرّر بنفسه وماله تغريرا وتَغِرّة : عَرَّضها للهلكة من غير أن يُعرف.
* والاسم : الغَرَر.
[١]البيت بلا نسبة فى الخصائص (٢ / ٤١٤) ؛ ولسان العرب (غرر).
[٢] البيت لطرفة فى ديوانه ص ٦٦ ؛ ولسان العرب (غرر) ويروى : فى الطَّوْعِ.